كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

والحكاية التي رواها الخطيب من طريقه راويها عنه من النتثبتين الذين كانت أن لا يسمعوا من الرجل إلا من أصوله الموثوق بها . (1)
238-محمد بن يعلي زنبور . في ( تاريخ بغداد ) 13 / 375 من طريقة : (( سمعت أبا حنيفة يقول : قدمت علينا امرأة جهم بن صفوان فأدبت نسائنا )) . قال الأستاذ ص 48: (( قال البخاري عنه : ذاهب الحديث . و[ قال ] النسائي / ليس بثقة – و[ قال ] أبو حاتم : متروك و[ قال ] أحمد بن سنان : كان جهميا" . ومن المقرر عند أهل النقد أن رواية المبتدع لا تقبل فيما يؤيد به بدعته .... على أنه مات سنة 204 فيصغر عن أدارك ما يمكن أن يتصور حدوثه في أواخر الدولة الأموية )) .
أقول : قد وثقه أبو كريب وذكره ابن حبان في ( الثقات ) وقال : (( لا يجوز الاحتجاج به فيما خالف فيه الثقات )) والظاهر أنهم شددوا عليه لبدعته ورواية المبتدع قد تقدم النظر فيها في القواعد ن وروايته هذه لها شوهد تدل أن للقصة أصلا" ، والمنقول أنه توفي سنة 205 ولم يحك أنه شاهد القصة : إنه يصغر عن إدراكها ، إنما حكى قول أبي حنيفة وقد أدركه وسمع منه وروى عنه .
239-محمد بن يوسف الفريأبي . في ( تاريخ بغداد ) 13 / 412 من طريقه (( كنا في مجلس سعيد بن عبد العزيز بدمشق .... )) قال الأستاذ ص 146 : (( ذلك الرجل الصالح الذي سكن عسقلان مرابطا" .... وكان يأمر أهل الثغر بالاستثناء في كل شيء ... وكان بالغ العداء للمرجئة الذين لا يستثنون في الإيمان ... ))
أقول : الإرجاء والاستثناء قد تعرضت لهما في قسم الاعتقاديات . والمخالفة في المذهب قد تقدم النظر فيها في القواعد وأتضح أنها لا تقدح في الرواية كما لا ترد بها الشهادة ، والفريأبي ثقة تثبت فاضل لا يتهمه إلا مخذول .
240-محمد بن يونس الجمال . في ( تاريخ بغداد ) 13 / 416 من طريقة (( سمعت يحيى بن سعيد يقول : سمعت شعبة يقول : كف من تراب خير من أبي حنيفة )) . قال الأستاذ
__________
(1) محمد بن يحيى ابن أبي العدني . راجع (( الطليعة )) ص 72 – 73 .

الصفحة 474