الأعين حدثنا علي بن جرير الأبيوردي ... قال الأستاذ ص 149 : (( ليس بأحسن حالا" من أبيه السابق ذكره )) .
أقول : قد تقدمت ترجمة أبيه ، والنظر فيما قيل فيه ولا شأن له بهذه الرواية ، فأما مسدد فترجمته في ( تاريخ نيسأبور ) وفيها كما في ( مرءاة الجنان ) و( الشذرات ) : (( كان مربي عصره والمقدم في الزهد والورع )) ولم يتكلم فيه أحد ، وروايته هذه قد صحت عن علي ابن جرير من أوجه كما تقدم في ترجمته علي بن جرير ، وما فيها من ترك ابن المبارك الرواية عن أبي حنيفة بأخرة ، قد ثبت من عدة وجوه أخرى . (1) .
244-مسلم بن أبي مسلم – في ( تاريخ بغداد ) 13 / 385 من طريق (( الحسن بن الوضاح المؤدب حدثنا مسلم بن أبي مسلم الحرفي ( ؟ ) حدثنا أبا إسحاق الفزاري .... )) قال الأستاذ ص 72 : (( مسلم بن أبي مسلم عبد الرحمن الجرمي وثقه الخطيب الفزاري.... )) قال الأستاذ ص 72 : (( مسلم بن آبى عبد الرحمن الجرمي وثقة الخطيب لكن في ( اللسان ) أنه ربما يخطئ ، وقال البيهقي غير قوي . وقال أبو الفتح الأزدي : حدث بأحاديث لا يتابع عليها )) .
أقول : ذكره ابن حبان في ( الثقات ) : (( مسلم بن أبي مسلم الجرمي سكن بغداد يروي عن يزيد بن هارون ومخلد بن الحسين ثنا عنه الحسن بن سفيان وأبو يعلى ، ربما أخطأ ، مات سنة أربعين ومائتين )) . وقد قدمنا في ترجمة ابن حبان أن توثيقه ، لمن قد عرفه من أثبت التوثيق ، وقوله (( ربما أخطأ )) لا ينافي التوثيق ، وإنما يظهر اثر ذلك إذا خالف من هو أثبت منه ، فآما أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي ، فليس في نفسه كل ما حدث به، وإنما شرطه أن لا يتفرد بالمناكير عن المشاهير فيكثر ، والظاهر أن الأزدي إنما عني الحديث الذي ذكره البيهقي وهو ما رواه مسلم هذا عن مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن ابن سبرين عن أبي هريرة مرفوعا" : لا يقل أحدكم زرعته ، ولكن ليقل حرثته ، قال أبو هريرة : ألم تسمع
__________
(1) مسعود بن شيبة راجع ( الطليعة ) ص 94 . وتقدم له ذكر في ترجمة الإمام محمد ين إدريس الشافعي .