كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

القسم الثاني في التراجم
أسوق في هذا القسم على الحروف تراجم الأئمة والرواة الذين تكلم فيهم الأستاذ في (التأنيب) وربما ذكرت غيرهم لاقتضاء الحال، فأذكر في كل ترجمة كلام الأستاذ وماله وما عليه متحرياً إن شاء الله تعالى الحق، فما لم أنسبه من أقوال أئمة الجرح والتعديل إلى كتاب فهو من (تهذيب التهذيب) أو (لسان الميزان)، وعادة مؤلفهما أن لا يجزم بالنقل فيما لم بثبت عنده فإن تبين لي خلاف ذلك نبهت عليه، وما عدا ذلك فإني أسمي الكتاب وأبين المجلد والصفحة غالبا إن كان مطبوعا. وأعوذ بالله من شر نفشي وسيء عملي وأسأله التوفيق فأنه لا حول ولا قوة إلا بالله.
1 - أبان بن سفيان. في (تاريخ بغداد) (13/ 399) (( ... علي بن حرب حدثنا أبان بن سفيان حدثنا حماد بن زيد ... )) قال الأستاذ في (التأنيب ص113 ((في سنده أبان بن سفيان قال ابن حبان يروي عن (الثقات) أشياء موضوعة. وقال الدارقطني متروك)). أقول في (الميزان) و(اللسان) ذكر رجلين يقال لكل منهما أبان بن سفيان أحدهما بصري نزل الموصل من بلاد الجزيرة روى عن أبي هلال محمد بن سليم البصري قال فيه الدارقطني ((جزري متروك)). والثاني مقدسي روى عن الفضيل بن عياض وعبيد الله بن عمر روى عنه محمد بن غالب الأنطاكي قال فيه ابن حبان: ((روى أشياء موضوعة)) وأورد له حديثين وقال: ((هذان موضوعان)) وناقشه الذهبي في (الميزان) ثم استظهر الذهبي أن الرجلين واحد وذكر ابن حجر أن النباتي فرق بينهما.
أقول والفرق هو الظاهر فأما الذي في سند الخطيب فإن كان غير هذين فلا نعرفه وإن كان أحدهما، فالظاهر أنه الأول، فإن حماد بن زيد بصري من طبقة محمد بن سليم، وعلي ابن حرب موصلي. والله أعلم.

الصفحة 84