2 - إبراهيم بن بشار الرمادي. في (تاريخ بغداد) ((13م 389)) (1) (( ... إبراهيم ابن بشار الرمادي حدثنا سفيان بن عيينة ... )) قال الأستاذ ص 82 ((عنه يقول ابن أبي حاتم أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال سمعت أبي وذكر إبراهيم بن بشار الرمادي فقال ك كان يحضر معنا عند سفيان ثم يملي على الناس ما سمعوه من سفيان وربما أملي عليهم ما لم يسمعوا - كأنه يغير الألفاظ فتكون زيادة ليس في الحديث فقلت له إلا تثقي الله تملي عليهم ما لم يسمعوا - وذمة في ذلك ذماً شديداً)).
أقول: وقال ابن معين ((ليس بشيء ولم يكتب عند سفيان وكان يملي على الناس ما لم يقله سفيان)) وقال النسائي: ((ليس بالقوي)) وقال أبو حاتم ((صدوق)) وقال أبو عوانة في صحيحه .. ثقة من كبار أصحاب ابن عيينة وممن سمع منه قديماً)) وقال الحاكم ((ثقة مأمون من الطبقة الأولى من أصحاب ابن عيينة)) وقال يحيى بن الفضل ((كان والله ثقة)) وقال ابن حبان في (الثقات) ((كان متقناً ضابطاً صحب ابن عيينة سنين كثيرة، وسمع أحاديثه مراراً ... )) ولقد حدثنا أبو خليفة ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال: حدثنا سفيان بمكة و((عبادان)) وبين السماعين أربعون سنة. سمعت أحمد بن زنجوية يقول سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: كان الحميدي لا يكتب عند سفيان بن عيينة وإبراهيم بن بشار أحفظهما. أقول يتحصل من مجموع ما ذكر أن إبراهيم كان قد سمع من سفيان بن عيينة قديماً ثم كان يحضر مجالسه فربما حد حدث سفيان ببعض تلك الحاديث فربما أبدل كلمة بأخرى أو نحو ذلك على ما هو معروف من عادة سفيان في الرواية بالمعنى، وكان بعض الحاضرين لا يتمكنون من الحفظ أو الكتابة وقت السماع فإذا فرغ المجلس رغبوا إلى إبراهيم فيملي عليهم ذاك المجلس فربما أملي عليهم كما حفظ سابقا ويكون في ذلك ألفاظه مغايرة للألفاظ التي عبر عنها سفيان في ذاك المجلس، فذاك
__________
(1) ... كذا الأصل، وكذا في (التأنيب)، والظاهر أنهما ينقلان عن نسخة غير النسخة المتداولة اليوم من (التاريخ) الطبعة الأولى سنة 1349 بمصر، فان الرواية فيها (13/ 405)، وكذلك الأرقام في سائر التراجم الآتية تختلف عن الواقع في هذه الطبعة، فزد على كل رقم نحو عشرة تجد الرواية فيها إن شاء الله. وسبب هذا التفاوت بين النسخ - فيما بلغني - أن هذا الجزء الثالث عشر من ((التاريخ)) لما نزل إلى السوق واطلع عليه المتعصبين لأبي حنيفة رحمه الله هالهم ما جاء في ترجمته من طعون رواها الخطيب بأسانيده، فكلف الشيخ الكوثري بالتعليق عليها ففعل وأعيد طبع الجزء مع التعليقات المذكورة. ن