كان كثير الغلط في حديثه،ويقول ابن قتيبة في (المعارف) أنه كان كثير الغلط في حديثه ومثله في (فهرست محمد بن إسحاق النديم) لكن ذلاقة لسانه في أبي حنيفة وأصحابه نفعته في رواج رواياته بين أصحاب الأغراض .... مع أن الواجب فيمن كان كثير الخطأ في حديثه الإعراض عن انفراداته .... )) وقال الأستاذ ص 71:
((سامح الله أبا إسحاق الفزاري كأنه فقد اتزانه من فقد أخيه فأصبح يطلق لسانه في فقيه الملة ي كل مجلس ومحفل حتى مجلس الرشيد كما تجد ذلك في (تقدمة الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم ..... غاية ما فعل أبو حنيفة أن أفتى أخاه بما أراه الله حين استفتاه))، وقال الأستاذ ص 77:
((إنما شأنه في السير والمغازي ولم يكن ابن سعد يرضاه فيها، ويذكره بكثرة الغلط، وابن سعد ذلك الأمام الكبير في السير والمغازي .... )) وقال ص 77:
((قال ابن سعد في الفزاري: كان ثقة فاضلاً صاحب سنة وغزو كثير الخطأ في حديثه)).
أقول مدار كلام الأستاذ في أبي إسحاق على أمرين:
الأول: قوله أنه كان يعادي أبا حنيفة الأستاذ أن يجعلها عداوة دنيوية لأجل الفتوى مع أن ذكر الفتوى لم يقع إلا في رواية ذكرت في (تاريخ بغداد) (13/ 384) في سندها يزيد بن يوسف الشامي فتكلم الأستاذ فيها ص 70:
قال ((يزيد بن يوسف الشامي يقول ابن معين فيه: ليس بثقة، ويقول النسائي: متروك)) والكلام فيه أكثر من ذلك حتى قال ابن شاهين في الضعفاء ((قال ابن معين: كان كذاباً)) وقال ابن حبان: ((كان سيئ الحفظ كثير الوهم يرفع المراسيل ويسند الموقوف ولا يفهم فلما كثر ذلك منه سقط الاحتجاج بأفراده)).
فهذه الرواية ساقطة، والثابت رواية أخرى في (تاريخ بغداد) (13/ 384) فيها عن أبي إسحاق ((قتل أخي مع إبراهيم الفاطمي بالبصرة فركبت لأنظر في تركته، فلقيت أبا حنيفة فقال لي من أين أقبلت؟ وأين أردت؟ فأخبرته أني أقبلت من المصيصة وأردت أخاً