كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

§ذِكْرُ مَنْ أَرْضَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَتَسْمِيَةِ إِخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ عَمِيرَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ بَرَّةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةَ قَالَتْ: §أَوَّلُ مَنْ أَرْضَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم ثُوَيْبَةُ بِلَبَنِ ابْنٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ: مَسْرُوحٌ أَيَّامًا قَبْلَ أَنْ تَقْدَمَ حَلِيمَةُ وَكَانَتْ قَدْ أَرْضَعَتْ قَبْلَهُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَرْضَعَتْ بَعْدَهُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيَّ
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ §ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةَ أَبِي لَهَبٍ قَدْ أَرْضَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَيَّامًا قَبْلَ أَنْ تَقْدَمَ حَلِيمَةُ وَأَرْضَعَتْ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ مَعَهُ فَكَانَ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ " أَنَّ §ثُوَيْبَةَ كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا فَأَرْضَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ رَآهُ بَعْضُ أَهْلِهِ فِي النَّوْمِ بِشَرِّ حِيبَةٍ، فَقَالَ: مَاذَا لَقِيتَ؟ قَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ نَذُقْ بَعْدَكُمْ رَخَاءً غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعِتَاقِي ثُوَيْبَةَ وَأَشَارَ إِلَى النُّقَيْرَةِ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا مِنَ الْأَصَابِعِ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَصِلُهَا وَهُوَ بِمَكَّةَ، وَكَانَتْ خَدِيجَةُ تُكْرِمُهَا وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مَمْلُوكَةٌ وَطَلَبَتْ إِلَى أَبِي لَهَبٍ أَنْ تَبْتَاعَهَا مِنْهُ لِتُعْتِقَهَا فَأَبَى أَبُو لَهَبٍ، فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ أَعْتَقَهَا أَبُو لَهَبٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَبْعَثُ إِلَيْهَا بِصِلَةٍ

الصفحة 108

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text