كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم §مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍقَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أُمَّ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم لَمَّا دَفَعَتْهُ إِلَى السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ قَالَتْ لَهَا: احْفَظِي ابْنِي وَأَخْبَرَتْهَا بِمَا رَأَتْ، فَمَرَّ بِهَا الْيَهُودُ، فَقَالَتْ: أَلَا تُحَدِّثُونِي عَنِ ابْنِي هَذَا فَإِنِّي حَمَلْتُهُ كَذَا، وَوَضَعْتُهُ كَذَا، وَرَأَيْتُ كَذَا كَمَا وَصَفَتْ أُمُّهُ؟ قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اقْتُلُوهُ، فَقَالُوا: أَيَتِيمٌ هُوَ؟ فَقَالَتْ: لَا، هَذَا أَبُوهُ، وَأَنَا أُمُّهُ، فَقَالُوا: لَوْ كَانَ يَتِيمًا لَقَتَلْنَاهُ، قَالَ: فَذَهَبَتْ بِهِ حَلِيمَةُ وَقَالَتْ: كِدْتُ أُخَرِّبُ أَمَانَتِي، قَالَ إِسْحَاقُ: وَكَانَ لَهُ أَخٌ رَضِيعٌ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ لَهُ: أَتَرَى أَنَّهُ يَكُونُ بَعْثٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم: " أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ §لَآخُذَنَّ بِيَدِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَأَعْرِفَنَّكِ؟ قَالَ: فَلَمَّا آمَنَ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم جَعَلَ يَجْلِسُ فَيَبْكِي وَيَقُولُ: إِنَّمَا أَرْجُو أَنْ يَأْخُذَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَنْجُوَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§أَنَا أَعْرَبُكُمْ، أَنَا مِنْ قُرَيْشٍ، وَلِسَانِي لِسَانُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ قَالَ: " قَدِمَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مَكَّةَ وَقَدْ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ فَتَشَكَّتْ جَدْبَ الْبِلَادِ وَهَلَاكَ الْمَاشِيَةِ، §فَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم خَدِيجَةَ فِيهَا، فَأَعْطَتْهَا أَرْبَعِينَ شَاةً -[114]- وَبَعِيرًا مَوَقَّعًا لِلظَّعِينَةِ وَانْصَرَفَتْ إِلَى أَهْلِهَا