كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: §اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم قَدْ كَانَتْ أَرْضَعَتْهُ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَالَ: «أُمِّي أُمِّي» وَعَمَدَ إِلَى رِدَائِهِ فَبَسَطَهُ لَهَا فَقَعَدَتْ عَلَيْهِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ فَرْقَدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: §جَاءَتْ ظِئْرُ النَّبِيِّ إِلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ وَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي ثِيَابِهَا وَوَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهَا، قَالَ: وَقَضَى حَاجَتَهَا، قَالَ: فَجَاءَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، وَقَالَ لَهَا: دَعِينِي أَضَعُ يَدَيَّ خَارِجًا مِنَ الثِّيَابِ، قَالَ: فَفَعَلَ وَقَضَى لَهَا حَاجَتَهَا، ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى عُمَرَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَابْنِ أَبِي سَبْرَةَ وَغَيْرِهِمْ، قَالُوا: قَدِمَ وَفْدُ هَوَازِنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِالْجِعْرَانَةِ بَعْدَمَا قَسَّمَ الْغَنَائِمَ وَفِي الْوَفْدِ عَمُّ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم مِنَ الرَّضَاعَةِ أَبُو ثَرْوَانَ، فَقَالَ يَوْمَئِذٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا فِي هَذِهِ الْحَظَائِرِ مَنْ كَانَ يَكْفُلُكَ مِنْ عَمَّاتِكَ وَخَالَاتِكَ وَحَوَاضِنِكَ، وَقَدْ حَضَنَّاكَ فِي حُجُورِنَا، وَأَرْضَعْنَاكَ بِثَدْيِنَا، وَلَقَدْ رَأَيْتُكَ مُرْضَعًا، فَمَا رَأَيْتُ مُرْضَعًا خَيْرًا مِنْكَ، وَرَأَيْتُكَ فَطِيمًا فَمَا رَأَيْتُ فَطِيمًا خَيْرًا مِنْكَ، ثُمَّ رَأَيْتُكَ شَابًّا فَمَا رَأَيْتُ شَابًّا خَيْرًا مِنْكَ، وَقَدْ تَكَامَلَتْ فِيكَ خِلَالُ الْخَيْرِ، وَنَحْنُ مَعَ ذَلِكَ أَصْلُكَ وَعَشِيرَتُكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «قَدِ §اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّكُمْ لَا تَقْدَمُونَ» وَقَدْ قَسَمَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم السَّبْيَ وَجَرَتْ فِيهِ السُّهْمَانُ، وَقَدِمَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ هَوَازِنَ مُسْلِمِينِ وَجَاءُوا بِإِسْلَامِ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَكَانَ رَأْسُ الْقَوْمِ، وَالْمُتَكَلِّمُ أَبُو صُرَدٍ زُهَيْرُ بْنُ

الصفحة 114

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text