كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَوْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: §نَزَلَتْ {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص: 56] فِي أَبِي طَالِبٍ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، §فِي قَوْلِهِ {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} [الأنعام: 26] قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ يَنْهَى عَنْ أَذَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَنْ يُؤْذَى وَيَنْأَى أَنْ يَدْخُلَ فِي الْإِسْلَامِ
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِمَوْتِ أَبِي طَالِبٍ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: «§اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ وَكَفِّنْهُ وَوَارِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَرَحِمَهُ» قَالَ: فَفَعَلْتُ مَا قَالَ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَسْتَغْفِرُ لَهُ أَيَّامًا وَلَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهَذِهِ الْآيَةِ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى} [التوبة: 113] قَالَ عَلِيٌّ وَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَاغْتَسَلْتُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ -[124]- قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم رَحِمَكَ اللَّهُ وَغَفَرَ لَكَ §لَا أَزَالُ أَسْتَغْفِرُ لَكَ حَتَّى يَنْهَانِيَ اللَّهُ، قَالَ فَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَوْتَاهُمُ الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ مُشْرِكُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى} [التوبة: 113]

الصفحة 123

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text