كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

أَوَّلَ النَّهَارِ لِقَيْسٍ عَلَى قُرَيْشٍ وَكِنَانَةَ وَمَنْ ضُوِيَ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ صَارَتِ الدَّبْرَةُ آخِرَ النَّهَارِ لِقُرَيْشٍ وَكِنَانَةَ عَلَى قَيْسٍ فَقَتَلُوهُمْ قَتْلًا ذَرِيعًا، حَتَّى نَادَى عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ يَوْمَئِذٍ وَإِنَّهُ لَشَابٌّ مَا كَمَلَتْ لَهُ ثَلَاثُونَ سَنَةً إِلَى الصُّلْحِ، فَاصْطَلَحُوا عَلَى أَنْ عَدُّوا الْقَتْلَى وَوَدَتْ قُرَيْشٌ لِقَيْسٍ مَا قَتَلَتْ فَضْلًا عَنْ قَتْلَاهُمْ، وَوضِعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَانْصَرَفَتْ قُرَيْشٌ وَقَيْسٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَذَكَرَ الْفِجَارَ، فَقَالَ: «قَدْ حَضَرْتُهُ مَعَ عُمُومَتِي، وَرَمَيْتُ فِيهِ بَأْسَهُمٍ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُ» فَكَانَ يَوْمَ حَضَرَ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَ الْفِجَارُ بَعْدَ الْفِيلِ بِعِشْرِينَ سَنَةً
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ فَحَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: §رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِالْفِجَارِ، وَقَدْ حَضَرَهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَقَالَتِ الْعَرَبُ فِي الْفِجَارِ أَشْعَارًا كَثِيرَةً
§ذِكْرُ حُضُورِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حِلْفَ الْفُضُولِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ الْأَسْلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَقُولُ: كَانَ §حِلْفُ الْفُضُولِ مُنْصَرِفَ قُرَيْشٍ مِنَ الْفِجَارِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً
قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَأَخْبَرَنِي غَيْرُ الضَّحَّاكِ قَالَ: كَانَ §الْفِجَارُ فِي شَوَّالٍ وَهَذَا الْحِلْفُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَكَانَ أَشْرَفَ حِلْفٍ كَانَ قَطُّ وَأَوَّلُ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَاجْتَمَعَتْ بَنُو هَاشِمٍ وَزُهْرَةُ وَتَيْمُ فِي -[129]- دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا فَتَعَاقَدُوا وَتَعَاهَدُوا بِاللَّهِ الْقَائِلِ: لَنَكُونَنَّ مَعَ الْمَظْلُومِ حَتَّى يُؤَدَّى إِلَيْهِ حَقُّهُ مَا بَلَّ بَحْرٌ صُوفَةً وَفِي التَّآسِي فِي الْمَعَاشِ فَسَمَّتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ الْحِلْفَ حِلْفَ الْفُضُولِ

الصفحة 128

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text