كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: §لَمَّا وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَيَّ فَقَالَ: «انْظُرِي إِلَى شَبَهِهِ بِي» فَقُلْتُ: مَا أَرَى شَبَهًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «أَلَا تَرَيْنَ إِلَى بَيَاضِهِ وَلَحْمِهِ؟» فَقُلْتُ: إِنَّهُ مَنْ قُصِرَ عَلَيْهِ اللِّقَاحُ ابْيَضَّ وَسَمِنَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَالَتْ: مَنْ سُقِيَ أَلْبَانَ الضَّأْنِ سَمِنَ وَابْيَضَّ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قِطْعَةُ غَنَمٍ تَرُوحُ عَلَيْهِ وَلَبَنُ لِقَاحٍ لَهُ، فَكَانَ جِسْمُهُ وَجِسْمُ أُمِّهِ مَارِيَةَ حَسَنًا
قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: " دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَلَمَّا مَاتَ دَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الَّذِي تَنْهَى النَّاسَ عَنْهُ مَتَى يَرَكَ الْمُسْلِمُونَ تَبْكِي يَبْكُوا قَالَ: فَلَمَّا شُرِيَتْ عَنْهُ عَبْرَتُهُ قَالَ: «إِنَّمَا هَذَا رُحْمٌ، وَإِنَّ مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ، إِنَّمَا نَنْهَى النَّاسَ عَنِ النِّيَاحَةِ، وَأَنْ يُنْدَبَ الرَّجُلُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ» ثُمَّ قَالَ: «لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ جَامِعٌ وَسَبِيلٌ مِئْتَاءٌ وَأَنَّ §آخِرَنَا لَاحِقٌ بِأَوَّلِنَا لَوَجِدْنَا عَلَيْهِ وَجْدًا غَيْرَ هَذَا وَإِنَّا عَلَيْهِ لَمَحْزُونُونَ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ وَفَضْلُ رَضَاعِهِ فِي الْجَنَّةِ»

الصفحة 137

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text