كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

عَلَى وَجْهِكَ، فَإِنَّهَا تَعْرِفُ ذَلِكَ لَكَ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فِي سَاعَةِ الظَّهِيرَةِ وَخَدِيجَةُ فِي عُلِّيَّةٍ لَهَا مَعَهَا نِسَاءٌ فِيهِنَّ نَفِيسَةُ بِنْتُ مُنْيَةَ فَرَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حِينَ دَخَلَ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى بَعِيرِهِ وَمَلَكَانِ يُظِلَّانِ عَلَيْهِ فَأَرَتْهُ نِسَاءَهَا، فَعَجَبْنَ لِذَلِكَ وَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَخَبَّرَهَا بِمَا رَبِحُوا فِي وَجْهِهِمْ، فَسُرَّتْ بِذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ مَيْسَرَةُ عَلَيْهَا أَخْبَرَتْهُ بِمَا رَأَتْ، فَقَالَ مَيْسَرَةُ: قَدْ رَأَيْتُ هَذَا مُنْذُ خَرَجْنَا مِنَ الشَّامِ وَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ الرَّاهِبِ نُسْطُورٍ وَمَا قَالَ الْآخَرُ الَّذِي خَالَفَهُ فِي الْبَيْعِ وَرِبَحَتْ فِي تِلْكَ الْمَرَّةِ ضِعْفَ مَا كَانَتْ تَرْبَحُ، وَأَضْعَفَتْ لَهُ ضِعْفَ مَا سَمَّتْ لَهُ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنِ النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ الْخَزَّازِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: §أَوَّلُ شَيْءٍ رَأَى النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم مِنَ النُّبُوَّةِ أَنْ قِيلَ لَهُ: اسْتَتِرْ وَهُوَ غُلَامٌ، فَمَا رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ مِنْ يَوْمَئِذٍ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ امْرَأَةٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: §مَا رَأَيْتُ ذَاكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ بَرَّةَ ابْنَةِ أَبِي تَجْرَاةَ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حِينَ أَرَادَ اللَّهُ كَرَامَتَهُ وَابْتِدَاءَهُ بِالنِّبُوَّةِ كَانَ §إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أَبْعَدَ حَتَّى لَا يَرَى بَيْتًا وَيُفْضِيَ إِلَى الشِّعَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، فَلَا يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَلَا شَجَرَةٍ إِلَّا قَالَتْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَانَ يَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ وَخَلْفَهُ فَلَا يَرَى أَحَدًا
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ يَعْنِي ابْنَ خُثَيْمٍ: كَانَ §يُتَحَاكَمُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ اخْتُصَّ فِي -[158]- الْإِسْلَامِ، قَالَ رَبِيعٌ: حَرْفٌ وَمَا حَرْفٌ: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] آمَنَهُ أَيْ أَنَّ اللَّهَ آمَنَهُ عَلَى وَحْيِهِ

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text