كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

§ذِكْرُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ بَعْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كَانَ بِالْحَجُونِ وَهُوَ مُكْتَئِبٌ حَزِينٌ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ §أَرِنِي الْيَوْمَ آيَةً لَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا مِنْ قَوْمِي» فَإِذَا شَجَرَةٌ مِنْ قِبَلَ عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ، فَنَادَاهَا، فَجَاءَتْ تَشُقُّ الْأَرْضَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَرَجَعَتْ، فَقَالَ: «مَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا مِنْ قَوْمِي»
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم كَانَ مُسَافِرًا فَذَهَبَ يُرِيدُ أَنْ يَتَبَرَّزَ أَوْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَتَوَارَى بِهِ مِنَ النَّاسِ فَرَأَى شَجَرَتَيْنِ بَعِيدَتَيْنِ فَقَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: " §اذْهَبْ، فَقُمْ بَيْنَهُمَا فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ وَرَاءَكُمَا " فَذَهَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُمَا، فَأَقْبَلَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى فَقَضَى حَاجَتَهُ وَرَاءَهُمَا
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَالَ لِي: " §ائْتِ تَيْنِكَ الْأَشَاءَتَيْنِ فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا " فَأَتَيْتُهُمَا فَقُلْتُ لَهُمَا ذَلِكَ، فَوَثَبَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى فَاجْتَمَعَتَا، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم فَاسْتَتَرَ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ وَثَبَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَى مَكَانِهَا
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانَ الْوَرَّاقُ، أَخْبَرَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ -[171]- الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ أُمِّ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْتِي الْخَلَاءَ فَلَا يُرَى مِنْكَ شَيْءٌ مِنَ الْأَذَى، فَقَالَ: «§أَوَمَا عَلِمْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ الْأَرْضَ تَبْتَلِعُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَلَا يُرَى مِنْهُ شَيْءٌ»

الصفحة 170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text