كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم دَعَا بِمَاءٍ فَأُتِيَ بِهِ فِي قَدَحٍ رَحْرَاحٍ قَالَ: §فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ أَصَابِعِهِ كَأَنَّهُ الْعُيُونُ، فَشَرِبْنَا، قَالَ أَنَسٌ: فَحَزَرْتُ الْقَوْمَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ إِلَّا أَنَّ خَالِدًا قَالَ: فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَوَضَّئُونَ
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ جِيرَانُ الْمَسْجِدِ يَتَوَضَّئُونَ، وَبَقِيَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ، فَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ بَعِيدَةً، §فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِمِخْضَبٍ فِيهِ مَاءٌ، مَا هُوَ بِمَلْآنَ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، وَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيْهِمْ وَيَقُولُ: «تَوَضَّئُوا» حَتَّى تَوَضَّئُوا كُلُّهُمْ، وَبَقِيَ فِي الْمِخْضَبِ نَحْوٌ مِمَّا كَانَ فِيهِ
أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، أَخْبَرَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ لِبَعْضِ مَخَارِجِهِ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ -[179]- فَانْطَلَقُوا يَسِيرُونَ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَمْ يَجِدِ الْقَوْمُ مَا يَتَوَضَّئُونَ بِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَجِدُ مَا نَتَوَضَّأُ بِهِ وَرُئِيَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ كَرَاهِيَةَ ذَلِكَ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ يَسِيرٍ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم §فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ مَدَّ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَعَ عَلَى الْقَدَحِ، ثُمَّ قَالَ: «هَلُمُّوا» فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ حَتَّى بَلَغُوا مَا يُرِيدُونَ مِنَ الْوضُوءِ فَسُئِلَ كَمْ بَلَغُوا؟ فَقَالَ: سَبْعِينَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ
الصفحة 178