كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً مَا تُرْوِيهَا، §فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَلَى جَبَاهَا، فَإِمَّا بَزَقَ، وَإِمَّا دَعَا فَجَاشَتْ فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا
أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ الْأَزْدِيُّ، أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي زُهَاءِ أَرْبَعِمِائَةِ رَجُلٍ، فَنَزَلَ بِنَا عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَكَأَنَّهُ اشْتَدَّ عَلَى النَّاسِ، وَرَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم نَزَلَ فَنَزَلُوا إِذْ أَقْبَلَتْ عَنْزٌ تَمْشِي حَتَّى أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مُحَدَّدَةَ الْقَرْنَيْنِ، قَالَ: فَحَلَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَالَ: فَأَرْوَى الْجُنْدَ وَرُوِيَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «يَا نَافِعُ §امْلِكْهَا وَمَا أَرَاكَ تَمْلُكُهَا» قَالَ: فَلَمَّا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «وَمَا أَرَاكَ تَمْلِكُهَا» قَالَ فَأَخَذْتُ عُودًا فَرَكَزْتُهُ فِي الْأَرْضِ، قَالَ: وَأَخَذْتُ رِبَاطًا فَرَبَطْتُ الشَّاةَ فَاسْتَوْثَقْتُ مِنْهَا، قَالَ: وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَنَامَ النَّاسُ وَنِمْتُ، قَالَ: فَاسْتَيْقَظْتُ فَإِذَا الْحَبْلُ مَحْلُولٌ وَإِذَا لَا شَاةَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: قُلْتُ: الشَّاةُ ذَهَبَتْ، قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «يَا نَافِعُ أَوَمَا أَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ لَا تَمْلِكُهَا -[180]-، إِنَّ الَّذِي جَاءَ بِهَا هُوَ الَّذِي ذَهَبَ بِهَا»
الصفحة 179