كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَتَلَقَّانِي رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِي، فَمَرَّ بِيَهُودِيٍّ وَمَعَهُ سِفْرٌ فِيهِ التَّوْرَاةُ يَقْرَؤُهَا عَلَى ابْنِ أَخٍ لَهُ مَرِيضٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم: «يَا يَهُودِيُّ نَشَدْتُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَفَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَتَجِدُ فِي تَوْرَاتِكَ نَعْتِي وَصِفَتِي وَمَخْرَجِي؟» فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ أَنْ لَا، فَقَالَ ابْنُ أَخِيهِ لَكِنِّي أَشْهَدُ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَفَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّهُ لَيَجِدُ نَعْتَكَ وَزَمَانَكَ وَصِفَتَكَ وَمَخْرَجَكَ فِي كِتَابِهِ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم: «§أَقِيمُوا الْيَهُودِيَّ عَنْ صَاحِبِكُمْ» وَقُبِضَ الْفَتَى، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم وَأَجَنَّهُ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي جُمَحٍ قَالَ: لَمَّا أَتَى النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم أُمَّ مَعْبَدٍ قَالَ: «هَلْ مِنْ قِرًى؟» قَالَتْ: لَا، قَالَ: فَانْتَبَذَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَرَاحَ ابْنُهَا بِشُوَيْهَاتٍ فَقَالَ لِأُمِّهِ
الصفحة 185