كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ مَوْهَبٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: §لَمَّا أَظْهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْإِسْلَامَ وَمَنْ مَعَهُ وَفَشَا أَمْرُهُ بِمَكَّةَ وَدَعَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو نَاحِيَةً سِرًّا، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكَانَ عُثْمَانُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكَانَ عُمَرُ يَدْعُو عَلَانِيَةً وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ مِنْ ذَلِكَ، وَظَهَرَ مِنْهُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْحَسَدُ وَالْبَغْيُ، وَأَشْخَصَ بِهِ مِنْهُمْ رِجَالٌ فَبَادَوْهُ، وَتَسَتَّرَ آخَرُونَ، وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الرَّأْيِ إِلَّا أَنَّهُمْ يُنَزِّهُونَ أَنْفُسَهُمْ عَنِ الْقِيَامِ وَالْإِشْخَاصِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَكَانَ أَهْلَ الْعَدَاوَةِ وَالْمُبَادَاةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ الْخُصُومَةَ وَالْجَدَلَ: أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو لَهَبِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ، وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ وَهُوَ ابْنُ الْغَيْطَلَةِ، وَالْغَيْطَلَةُ أُمُّهُ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَأُمَيَّةُ، وَأُبَيٌّ ابْنَا خَلَفٍ، وَأَبُو قَيْسِ بْنُ الْفَاكِهِ
الصفحة 200