كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَنْ يُزَوِّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَكَانَتْ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مَعَ زَوْجِهَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، فَتَنَصَّرَ هُنَاكَ وَمَاتَ، فَزَوَّجَهُ النَّجَاشِيُّ إِيَّاهَا وَأَصْدَقَ عَنْهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ، وَكَانَ الَّذِي وَلِيَ تَزْوِيجَهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ مَنْ بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَيَحْمِلُهُمْ فَفَعَلَ وَحَمَلَهُمْ فِي سَفِينَتَيْنِ مَعَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ فَأَرْسَلُوا بِهِمْ إِلَى سَاحِلِ بُولَا وَهُوَ الْجَارُ، ثُمَّ تَكَارُوا الظَّهْرَ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَيَجِدُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِخَيْبَرَ، فَشَخَصُوا إِلَيْهِ، فَوَجَدُوهُ قَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ، فَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُدْخِلُوهُمْ فِي سُهْمَانِهِمْ فَفَعَلُوا
§ذِكْرُ حَصْرِ قُرَيْشٍ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَبَنِي هَاشِمٍ فِي الشِّعْبِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَحَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي حَدِيثِ بَعْضٍ، قَالُوا: لَمَّا بَلَغَ قُرَيْشًا فِعْلُ النَّجَاشِيِّ لِجَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ وَإِكْرَامِهِ إِيَّاهُمْ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَغَضِبُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَكَتَبُوا كِتَابًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَلَّا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا

الصفحة 208

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text