كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

زَوْجَتَهُ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَكَانَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَدْ هَاجَرَ بِهَا زَوْجُهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَحَبَسَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَحَمَلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ امْرَأَتَهُ أُمَّ أَيْمَنَ مَعَ ابْنِهَا أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مَعَهُمْ بِعِيَالِ أَبِي بَكْرٍ فِيهِمْ عَائِشَةُ فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَأَنْزَلَهُمْ فِي بَيْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ
§ذِكْرِ مُؤَاخَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالُوا: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ §آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ وَآخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ آخَى بَيْنَهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَالْمُؤَاسَاةِ وَيَتَوَارَثُونَ بَعْدَ الْمَمَاتِ دُونَ ذَوِي الْأَرْحَامِ، وَكَانُوا تِسْعِينَ رَجُلًا: خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ، وَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَيُقَالُ: كَانُوا مِائَةً خَمْسُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ، وَخَمْسُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} فَنَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مَا كَانَ قَبْلَهَا وَانْقَطَعَتِ الْمُؤَاخَاةُ فِي الْمِيرَاثِ وَرَجَعَ كُلُّ إِنْسَانٍ إِلَى نَسَبِهِ وَوَرِثَهُ ذَوُو رَحِمِهِ
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ -[239]-، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم §حَالَفَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِ أَنَسٍ

الصفحة 238