كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)
قَالَ أَبُو التَّيَّاحِ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ: أَنَّ عَمَّارًا كَانَ رَجُلًا ضَابِطًا وَكَانَ يَحْمِلُ حَجَرَيْنِ حَجَرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§وَيْهًا ابْنَ سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ»
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَهُمْ يَبْنُونَ الْمَسْجِدَ: §هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالَ خَيْبَرْ هَذَا أَبَرُّ، رَبَّنَا، وَأَطْهَرْ، قَالَ: فَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ: إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا مِنَ الشَّعْرِ إِلَّا قَدْ قِيلَ قَبْلَهُ أَوْ نَوَى ذَاكَ إِلَّا هَذَا
§ذِكْرُ صَرْفِ الْقِبْلَةِ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى الْكَعْبَةِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِيِّ، وَعَنْ غَيْرِهِمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصْرَفَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: «يَا جِبْرِيلُ §وَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ صَرَفَ وَجْهِي عَنْ قِبْلَةِ يَهُودَ» فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَادْعُ رَبَّكَ وَسَلْهُ، وَجَعَلَ إِذَا صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} [البقرة: 144] فَوُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ إِلَى الْمِيزَابِ وَيُقَالُ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ فِي مَسْجِدِهِ بِالْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أُمِرَ أَنْ يُوَجِّهَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَاسْتَدَارَ إِلَيْهِ، وَدَارَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَيُقَالُ: بَلْ زَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه -[242]- وسلم أُمَّ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فِي بَنِي سَلِمَةَ فَصَنَعَتْ لَهُ طَعَامًا وَحَانَتِ الظُّهْرُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أُمِرَ أَنْ يُوَجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَاسْتَدَارَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَاسْتَقْبَلَ الْمِيزَابَ فَسُمِّيَ الْمَسْجِدُ: مَسْجِدُ الْقِبْلَتَيْنِ وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِلنِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ عَلَى رَأْسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَفُرِضَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي شَعْبَانَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَهَذَا الثَّبْتُ عِنْدَنَا
الصفحة 241