كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)
§ذِكْرُ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ أَبِي غَزِيَّةَ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالُوا: لَمَّا صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مَسْجِدَ قُبَاءَ فَقَدَّمَ جِدَارَ الْمَسْجِدِ إِلَى مَوْضِعِهِ الْيَوْمَ وَأَسَّسَهُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «جِبْرِيلُ يَؤُمُّ بِيَ الْبَيْتَ» وَنَقَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ الْحِجَارَةَ لِبِنَائِهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوضُوءَ ثُمَّ جَاءَ مَسْجِدَ قُبَاءَ فَصَلَّى فِيهِ كَانَ لَهُ أَجْرُ عُمْرَةٍ» ، وَكَانَ عُمَرُ يَأْتِيهِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، وَقَالَ: لَوْ كَانَ بِطَرَفٍ مِنَ الْأَطْرَافِ لَضَرَبْنَا إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْإِبِلِ , وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ يَقُولُ: هُوَ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، وَكَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَقُولُونَ: هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ فِي §قَوْلِهِ تَعَالَى {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى} [التوبة: 108] قَالَ: مَسْجِدُ قُبَاءَ
الصفحة 244