كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

§ذِكْرُ الْأَذَانِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ الْقَارِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: وَحَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالُوا: كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْأَذَانِ يُنَادِي مُنَادِي النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَيَجْتَمِعُ النَّاسُ، فَلَمَّا صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ أُمِرَ بِالْأَذَانِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَدْ أَهَمَّهُ أَمْرُ الْأَذَانِ، وَأَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَشْيَاءَ يَجْمَعُونَ بِهَا النَّاسَ لِلصَّلَاةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْبُوقُ وَقَالَ بَعْضُهُمُ: النَّاقُوسُ فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْخَزْرَجِيُّ فَأُرِيَ فِي النَّوْمِ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، وَفِي يَدِهِ نَاقُوسٌ قَالَ: فَقُلْتُ: أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ فَقَالَ: مَاذَا تُرِيدُ بِهِ؟ فَقُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أَبْتَاعَهُ لِكَيْ أَضْرِبَ بِهِ لِلصَّلَاةِ لِجَمَاعَةِ النَّاسِ، قَالَ: فَأَنَا أُحَدِّثُكَ بِخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ: " §قُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا قِيلَ لَكَ وَلْيُؤَذِّنْ -[247]- بِذَلِكَ فَفَعَلَ، وَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «فَلِلَّهِ الْحَمْدُ، فَذَلِكَ أَثْبَتُ» قَالُوا: وَأُذِّنَ بِالْأَذَانِ وَبَقِيَ يُنَادَى فِي النَّاسِ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً لِلْأَمْرِ يَحْدُثُ، فَيَحْضُرُونَ لَهُ يُخْبَرُونَ بِهِ مِثْلَ فَتْحٍ يُقْرَأُ، أَوْ أَمْرٍ يُؤْمَرُونَ بِهِ، فَيُنَادَى: الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ

الصفحة 246

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text