كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْأُضْحِيَّةِ، فَقَالَ: §أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ لَا يَدَعُ الْأَضْحَى ثُمَّ رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْأَوَّلِ، قَالُوا: وَكَانَ يُصَلِّي الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، وَكَانَتْ تُحْمَلُ الْعَنَزَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَانَتِ الْعَنَزَةُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَدِمَ بِهَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَأَخَذَهَا مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم
أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَتْ §تُحْمَلُ لَهُ عَنَزَةٌ يَوْمَ الْعِيدِ يُصَلِّي إِلَيْهَا، ثُمَّ رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ قَالُوا: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِذَا ضَحَّى اشْتَرَى كَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَإِذَا صَلَّى وَخَطَبَ أُتِيَ بِأَحَدِهِمَا وَهُوَ قَائِمٌ فِي مُصَلَّاهِ فَذَبَحَهُ بِيَدِهِ بِالْمُدْيَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي جَمِيعًا مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ، وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ» ثُمَّ يُؤْتَى بِالْآخَرِ فَيَذْبَحُهُ هُوَ عَنْ نَفْسِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: «هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» فَيَأْكُلُ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنْهُ وَيُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ، وَكَانَ يَذْبَحُ عِنْدَ طَرَفِ الزُّقَاقِ عِنْدَ دَارِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَكَذَلِكَ تَصْنَعُ الْأَئِمَّةُ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ
§ذِكْرُ مَنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيْضًا بِبَعْضِ ذَلِكَ، قَالُوا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه -[250]- وسلم يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فِي الْمَسْجِدِ قَائِمًا، فَقَالَ: «إِنَّ §الْقِيَامَ قَدْ شَقَّ عَلَيَّ» فَقَالَ لَهُ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ: أَلَا أَعْمَلُ لَكَ مِنْبَرًا كَمَا رَأَيْتُ يُصْنَعُ بِالشَّامِ، فَشَاوَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ فَرَأَوْا أَنْ يَتَّخِذَهُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِنَّ لِي غُلَامًا يُقَالُ لَهُ: كِلَابٌ أَعْمَلُ النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «مُرْهُ أَنْ يَعْمَلَهُ» فَأَرْسَلَهُ إِلَى أَثْلَةٍ بِالْغَابَةِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ عَمِلَ مِنْهَا دَرَجَتَيْنِ وَمَقْعَدًا، ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَوَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ الْيَوْمَ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَقَامَ عَلَيْهِ "

الصفحة 249

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text