كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

وَقَالَ: «§مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ وَقَوَائِمُ مِنْبَرِي رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّةِ»
وَقَالَ: «§مِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي»
وَقَالَ: «§مَا بَيْنَ مِنْبَرِي وَبَيْتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْأَيْمَانَ عَلَى الْحُقُوقِ عِنْدَ مِنْبَرِهِ
وَقَالَ: «§مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي كَاذِبًا وَلَوْ عَلَى سِوَاكِ أَرَاكٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِذَا صَعِدَ عَلَى الْمِنْبَرِ سَلَّمَ، فَإِذَا جَلَسَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، وَكَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ، وَيَجْلِسُ جَلْسَتَيْنِ، وَكَانَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ، وَيُؤَمِّنُ النَّاسُ، وَكَانَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا يَخْطُبُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَكَانَتْ مِنْ شَوْحَطٍ، وَكَانَ إِذَا خَطَبَ اسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ بِوجُوهِهِمْ وَأَصْغَوْا بِأَسْمَاعِهِمْ وَرَمَقُوهُ بِأَبْصَارِهِمْ، وَكَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ، وَكَانَ لَهُ بُرْدٌ يَمَنِيٌّ، طُولُهُ سِتُّ أَذْرُعٍ فِي ثَلَاثِ أَذْرُعٍ وَشِبْرٍ وَإِزَارٌ مِنْ نَسْجِ عُمَانَ، طُولُهُ أَرْبَعُ أَذْرُعٍ وَشِبْرٍ فِي ذِرَاعَيْنِ وَشِبْرٍ، فَكَانَ يَلْبَسَهُمَا فِي الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ الْعِيدِ ثُمَّ يُطْوَيَانِ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ ابْنُ أُخْتِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم كَانَ §يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا خَطَبَ إِلَى خَشَبَةٍ ذَاتِ فَرْضَتَيْنِ قَالَ: أَرَاهَا مِنْ دَوْمٍ -[251]-، وَكَانَتْ فِي مُصَلَّاهِ، فَكَانَ يَتَّكِئُ إِلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرُوا فَلَوِ اتَّخَذْتَ شَيْئًا تَقُومُ عَلَيْهِ إِذَا خَطَبْتَ يَرَاكَ النَّاسُ، فَقَالَ: «مَا شِئْتُمْ» قَالَ سَهْلٌ: وَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا نَجَّارٌ وَاحِدٌ، ذَهَبْتُ أَنَا وَذَاكَ النَّجَّارُ إِلَى الْخَافِقَيْنِ فَقَطَعْنَا هَذَا الْمِنْبَرَ مِنْ أَثْلَةٍ، قَالَ: فَقَامَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم فَحَنَّتِ الْخَشَبَةُ

الصفحة 250

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text