كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، أَنَّ الْعُرَنِيَّ أَتَاهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ، فَقَالَتْ لَهُ ابْنَتُهُ: مَا أَرَاكَ إِلَّا سَتُصِيبُكَ قَارِعَةٌ أَتَاكَ كِتَابُ سَيِّدِ الْعَرَبِ فَرَقَّعْتَ بِهِ دَلْوَكَ، فَمَرَّ بِهِ جَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَاسْتَبَاحُوا كُلَّ شَيْءٍ لَهُ فَأَسْلَمَ وَأَتَى النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§مَا أَصَبْتَ مِنْ مَالٍ قَبْلَ أَنْ يَقْسِمَهُ الْمُسْلِمُونَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ زَامِلِ بْنِ عَمْرٍو الْجُذَامِيِّ قَالَ: كَانَ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجُذَامِيُّ عَامِلًا لِلرُّومِ عَلَى عَمَّانَ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ أَوْ عَلَى مُعَانَ فَأَسْلَمَ، وَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِإِسْلَامِهِ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ: مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِبَغْلَةٍ بَيْضَاءَ وَفَرَسٍ وَحِمَارٍ وَأَثْوَابِ لِينٍ وَقَبَاءِ سُنْدُسٍ مُخَوَّصٍ بِالذَّهَبِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى فَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُكَ وَبَلَّغَ مَا أَرْسَلْتَ بِهِ وَخَبَّرَ عَمَّا قِبَلَكُمْ وَأَتَانَا بِإِسْلَامِكَ، وَأَنَّ اللَّهَ هَدَاكَ بِهُدَاهُ إِنْ أَصْلَحْتَ وَأَطَعْتَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ» وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَعْطَى رَسُولَهُ مَسْعُودَ بْنَ سَعْدٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا قَالَ: وَبَلَغَ مَلِكَ الرُّومِ إِسْلَامُ فَرْوَةَ فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ نُمَلِّكْكَ قَالَ: لَا أُفَارِقُ دِينَ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ عِيسَى قَدْ بَشَّرَ بِهِ وَلَكِنَّكَ تَضِنُّ بِمُلْكِكَ، فَحَبَسَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَقَتَلَهُ وَصَلَبَهُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: «أَمَّا بَعْدُ §فَأَسْلِمُوا تَسْلَمُوا» قَالَ قَتَادَةُ: فَمَا وَجَدُوا رَجُلًا يَقْرَأُهُ حَتَّى جَاءَهُمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَقَرَأَهُ فَهُمْ يُسَمَّوْنَ بَنِي الْكَاتِبِ -[282]- وَكَانَ الَّذِي أَتَاهُمْ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم ظَبْيَانُ بْنُ مَرْثَدٍ السَّدُوسِيُّ

الصفحة 281

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text