كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ: عَطَاءٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلْمَانَ قَالَ: أَرَانِي ابْنٌ لِسُعَيْرِ بْنِ عَدَّاءٍ كِتَابًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى السُّعَيْرِ بْنِ عَدَّاءٍ إِنِّي قَدْ أَخْفَرْتُكَ الرَّحِيحَ وَجَعَلْتُ لَكَ فَضْلَ بَنِي السَّبِيلِ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى الْحَارِثِ وَمَسْرُوحٍ وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ مِنْ حِمْيَرَ: " §سَلْمٌ أَنْتُمْ مَا آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنَّ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ بَعَثَ مُوسَى بِآيَاتِهِ، وَخَلَقَ عِيسَى بِكَلِمَاتِهِ قَالَتِ الْيَهُودُ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وَقَالَتِ النَّصَارَى: اللَّهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ عِيسَى ابْنُ اللَّهِ " قَالَ: وَبَعَثَ بِالْكِتَابِ مَعَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ وَقَالَ: " إِذَا جِئْتَ أَرْضَهُمْ فَلَا تَدْخُلَنَّ لَيْلًا حَتَّى تُصْبِحَ، ثُمَّ تَطَهَّرْ فَأَحْسِنْ طَهُورَكَ، وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَسَلِ اللَّهَ النَّجَاحَ وَالْقَبُولَ، وَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ، وَخُذْ كِتَابِي بِيَمِينِكَ وَادْفَعْهُ بِيَمِينِكَ فِي أَيْمَانِهِمْ فَإِنَّهُمْ قَابِلُونَ، وَاقْرَأْ عَلَيْهِمْ {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ} [البينة: 1] فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا فَقُلْ: آمَنُ مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَنْ تَأْتِيَكَ حُجَّةٌ إِلَّا دُحِضَتْ وَلَا كِتَابٌ زُخْرِفَ إِلَّا ذَهَبَ نُورُهُ وَهُمْ قَارِئُونَ عَلَيْكَ فَإِذَا رَطَنُوا فَقُلْ: تَرْجِمُوا وَقُلْ: حَسْبِيَ اللَّهُ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ، اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ، لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ، لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ، اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ، فَإِذَا أَسْلَمُوا فَسَلْهُمْ قُضُبَهُمُ الثَّلَاثَةَ الَّتِي إِذَا حَضَرُوا بِهَا سَجَدُوا وَهِيَ مِنَ الْأَثْلِ: قَضِيبٌ مُلَمَّعٌ

الصفحة 282

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text