كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

بِبَيَاضٍ وَصُفْرَةٍ، وَقَضِيبٌ ذُو عُجَرٍ كَأَنَّهُ خَيْزُرَانُ، وَالْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ كَأَنَّهُ مِنْ سَاسِمَ ثُمَّ أَخْرِجْهَا فَحَرِّقْهَا بِسُوقِهِمْ " قَالَ عَيَّاشٌ: فَخَرَجْتُ أَفْعَلُ مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا دَخَلْتُ إِذَا النَّاسُ قَدْ لَبِسُوا زِينَتَهُمْ، قَالَ: فَمَرَرْتُ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِمْ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى سُتُورٍ عِظَامٍ عَلَى أَبْوَابِ دُورٍ ثَلَاثَةٍ، فَكَشَفْتُ السِّتْرَ وَدَخَلْتُ الْبَابَ الْأَوْسَطَ فَانْتَهَيْتُ إِلَى قَوْمٍ فِي قَاعَةِ الدَّارِ، فَقُلْتُ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ وَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي فَقَبِلُوا، وَكَانَ كَمَا قَالَ صلّى الله عليه وسلم
قَالُوا بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى عَبْدِ الْقَيْسِ: «§مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْأَكْبَرِ بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ أَنَّهُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ وَأَمَانِ رَسُولِهِ عَلَى مَا أَحْدَثُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْقُحَمِ وَعَلَيْهِمُ الْوَفَاءُ بِمَا عَاهَدُوا وَلَهُمْ أَنْ لَا يُحْبَسُوا عَنْ طَرِيقِ الْمِيرَةِ وَلَا يُمْنَعُوا صَوْبَ الْقَطْرِ وَلَا يُحْرَمُوا حَرِيمَ الثِّمَارِ عِنْدَ بُلُوغِهِ وَالْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ عَلَى بَرِّهَا وَبَحْرِهَا وَحَاضِرِهَا وَسَرَايَاهَا وَمَا خَرَجَ مِنْهَا وَأَهْلُ الْبَحْرَيْنِ خُفَرَاؤُهُ مِنَ الضَّيْمِ وَأَعْوَانُهُ عَلَى الظَّالِمِ وَأَنْصَارُهُ فِي الْمَلَاحِمِ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ لَا يُبَدِّلُوا قَوْلًا وَلَا يُرِيدُوا فُرْقَةً وَلَهُمْ عَلَى جُنْدِ الْمُسْلِمِينَ الشَّرِكَةُ فِي الْفَيْءِ وَالْعَدْلِ فِي الْحُكْمِ وَالْقَصْدُ فِي السِّيَرَةِ، حُكْمٌ لَا تَبْدِيلَ لَهُ فِي الْفَرِقَيْنِ كِلَيْهِمَا وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ» قَالُوا: وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى أَقْيَالِ حَضْرَمَوْتَ وَعُظَمَائِهِمْ كَتَبَ إِلَى زُرْعَةَ وَقَهْدٍ وَالْبَسِّيِّ وَالْبُحَيْرِيِّ وَعَبْدِ كُلَالٍ وَرَبِيعَةَ وَحَجَرَ وَقَدْ مَدَحَ الشَّاعِرُ بَعْضَ أَقْيَالِهِمْ فَقَالَ:
[البحر الطويل]
أَلَا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ كُلِّهِمُ قَهْدُ ... وَعَبْدُ كُلَالٍ خَيْرُ سَائِرِهِمْ بَعْدُ

الصفحة 283

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text