كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)
§ذِكْرُ وِفَادَاتِ الْعَرَبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم
§وَفْدُ مُزَيْنَةَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مِنْ مُضَرَ أَرْبَعُمِائَةٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، وَذَلِكَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ فَجَعَلَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْهِجْرَةَ فِي دَارِهِمْ، وَقَالَ: «§أَنْتُمْ مُهَاجِرُونَ حَيْثُ كُنْتُمْ فَارْجِعُوا إِلَى أَمْوَالِكُمْ» فَرَجَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مِسْكِينٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَجْلَانِيُّ قَالَا: §قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم نَفَرٌ مِنْ مُزَيْنَةَ مِنْهُمْ خُزَاعِيُّ بْنُ عَبْدِ نُهْمٍ فَبَايَعَهُ عَلَى قَوْمِهِ مُزَيْنَةَ وَقَدِمَ مَعَهُ عَشَرَةٌ مِنْهُمْ فِيهِمْ: بِلَالُ بْنُ الْحَارِثِ وَالنُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ وَأَبُو أَسْمَاءَ وَأُسَامَةُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ بُرْدَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دُرَّةَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُحْتَفِرِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَقَالَ غَيْرُ هِشَامٍ: وَكَانَ فِيهِمْ: دُكَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَوْفٍ قَالَ: وَقَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ إِنَّ خُزَاعِيًّا خَرَجَ إِلَى قَوْمِهِ فَلَمْ يَجِدْهُمْ كَمَا ظَنَّ فَأَقَامَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ: «اذْكُرْ خُزَاعِيًّا وَلَا تَهْجُهُ» فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:
[البحر الوافر]
الصفحة 291