كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ النَّخَعِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لِنَقَادَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَمِيرَةَ بْنِ مُرِّيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ الْأَسَدِيِّ: «يَا نَقَادَةُ §ابْغِ لِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً وَلَا تُولِهِهَا عَلَى وَلَدٍ» فَطَلَبَهَا فِي نَعَمِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا عِنْدَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ: سِنَانُ بْنُ ظَفِيرٍ فَأَطْلَبَهُ إِيَّاهَا، فَسَاقَهَا نَقَادَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَمَسَحَ ضَرْعَهَا، وَدَعَا نَقَادَةَ فَحَلَبَهَا حَتَّى إِذَا بَقَّى فِيهَا بَقِيَّةً مِنْ لَبَنِهَا قَالَ: «أَيْ نَقَادَةُ اتْرُكْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ» فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَسَقَى أَصْحَابَهُ مِنْ لَبَنِ تِلْكَ النَّاقَةِ، وَسَقَى نَقَادَةَ سُؤْرَهُ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهَا مِنْ نَاقَةٍ، وَفِيمَنْ مَنَحَهَا» قَالَ نَقَادَةُ: قُلْتُ: وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: «وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا»
§وَفْدُ تَمِيمَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَا: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِشْرَ بْنَ سُفْيَانَ وَيُقَالُ: النَّحَّامُ الْعَدَوِيُّ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي كَعْبٍ مِنْ خُزَاعَةَ فَجَاءَ وَقَدْ حَلَّ بِنَوَاحِيهِمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ جُنْدُبِ بْنِ الْعَنْبَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ فَجَمَعَتْ خُزَاعَةُ مَوَاشِيَهَا لِلصَّدَقَةِ، فَاسْتَنْكَرَ ذَلِكَ بَنُو تَمِيمٍ وَأَبَوْا وَابْتَدَرُوا الْقِسِّيَّ وَشَهَرُوا السُّيُوفَ، فَقَدِمَ الْمُصَدِّقُ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «مَنْ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ» فَانْتَدَبَ لَهُمْ عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ الْفَزَارِيَّ فَبَعَثَهُ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم فِي خَمْسِينَ فَارِسًا مِنَ الْعَرَبِ لَيْسَ فِيهِمْ مُهَاجِرِيٌّ وَلَا أَنْصَارِيٌّ، فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ فَأَخَذَ أَحَدَ

الصفحة 293

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text