كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْسٍ الدُّؤَلِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أُذَيْنَةَ اللَّيْثِيِّ قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَنَّ عِيرًا لِقُرَيْشٍ أَقْبَلَتْ مِنَ الشَّامِ فَبَعَثَ بَنِي عَبْسٍ فِي سَرِيَّةٍ وَعَقَدَ لَهُمْ لِوَاءً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ §كَيْفَ نَقْسِمُ غَنِيمَةً إِنْ أَصَبْنَاهَا وَنَحْنُ تِسْعَةٌ قَالَ: «أَنَا عَاشِرُكُمْ» وَجَعَلَتِ الْوُلَاةُ اللِّوَاءَ الْأَعْظَمَ لِوَاءَ الْجَمَاعَةِ، وَالْإِمَامُ لِبَنِي عَبْسٍ لَيْسَتْ لَهُمْ رَايَةٌ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ اللَّيْثِيُّ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا قُرَّاؤُنَا فَأَخْبَرُونَا أَنَّهُ لَا إِسْلَامَ لِمَنْ لَا هِجْرَةَ لَهُ، وَلَنَا أَمْوَالٌ وَمَوَاشٍ هِيَ مَعَاشُنَا، فَإِنْ كَانَ لَا إِسْلَامَ لِمَنْ لَا هِجْرَةَ لَهُ بِعْنَاهَا وَهَاجَرْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§اتَّقُوا اللَّهَ حَيْثُ كُنْتُمْ فَلَنْ يَلِتَكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كُنْتُمْ بِصَمَدٍ وَجَازَانَ» وَسَأَلَهُمْ عَنْ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ، فَقَالُوا: لَا عَقِبَ لَهُ، فَقَالَ: «نَبِيٌّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ» ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ حَدِيثَ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ
الصفحة 296