كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

بْنِ عَامِرِ بْنِ عَقِيلٍ فَبَايِعُوا وَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوهُ عَلَى مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ §فَأَعْطَاهُمُ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم الْعَقِيقَ عَقِيقَ بَنِي عَقِيلٍ، وَهِيَ أَرْضٌ فِيهَا عُيُونٌ وَنَخْلٌ، وَكَتَبَ لَهُمْ بِذَلِكَ كِتَابًا فِي أَدِيمٍ أَحْمَرَ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم رَبِيعًا وَمُطَرَّفًا وَأَنَسًا أَعْطَاهُمُ الْعَقِيقَ مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَسَمِعُوا وَأَطَاعُوا وَلَمْ يُعْطِهِمْ حَقًّا لِمُسْلِمٍ» فَكَانَ الْكِتَابُ فِي يَدِ مُطَرِّفٍ، قَالَ: وَوَفَدَ عَلَيْهِ أَيْضًا لَقِيطُ بْنُ عَامِرِ بْنِ المُنْتَفِقِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَقِيلٍ وَهُوَ أَبُو رَزِينٍ فَأَعْطَاهُ مَاءً يُقَالُ لَهُ: النَّظِيمُ وَبَايَعَهُ عَلَى قَوْمِهِ، قَالَ: وَقَدِمَ عَلَيْهِ أَبُو حَرْبِ بْنُ خُوَيْلِدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَقِيلٍ فَقَرَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْقُرْآنَ وَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ، فَقَالَ: أَمَا وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ لَقِيتَ اللَّهَ أَوْ لَقِيتَ مَنْ لَقِيَهُ، وَإِنَّكَ لَتَقُولُ قَوْلًا لَا نُحْسِنُ مِثْلَهُ، وَلَكِنِّي سَوْفَ أَضْرِبُ بِقِدَاحِي هَذِهِ عَلَى مَا تَدْعُونِي إِلَيْهِ وَعَلَى دِينِي الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ وَضَرَبَ بِالْقِدَاحِ فَخَرَجَ عَلَيْهِ سَهْمُ الْكُفْرِ ثُمَّ أَعَادَهُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: أَبَى هَذَا إِلَّا مَا تَرَى ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَخِيهِ عِقَالِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، فَقَالَ لَهُ: قَلَّ خَيْسُكَ هَلْ لَكَ فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَدْعُو إِلَى دِينِ الْإِسْلَامِ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَقَدْ أَعْطَانِي الْعَقِيقَ إِنْ أَنَا أَسْلَمْتُ؟ فَقَالَ لَهُ عِقَالٌ: أَنَا وَاللَّهِ أُخِطُّكَ أَكْثَرَ مِمَّا يُخِطُّكَ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ رَكِبَ فَرَسَهُ وَجَرَّ رُمْحَهُ عَلَى أَسْفَلِ الْعَقِيقِ فَأَخَذَ أَسْفَلَهُ وَمَا فِيهِ مِنْ عَيْنٍ، ثُمَّ إِنَّ عِقَالًا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ وَجَعَلَ يَقُولُ لَهُ: «أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟» فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ هُبَيْرَةَ بْنَ النُّفَاضَةِ نِعْمَ الْفَارِسُ يَوْمَ قَرْنَيْ لَبَانٍ، ثُمَّ قَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟» قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ الصَّرِيحَ تَحْتَ الرَّغْوَةِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ الثَّالِثَةَ: «أَتَشْهَدُ؟» قَالَ: فَشَهِدَ وَأَسْلَمَ، قَالَ وَابْنُ النُّفَاضَةِ هُبَيْرَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عُبَادَةِ بْنِ عَقِيلٍ وَمُعَاوِيَةُ هُوَ فَارِسُ الْهَرَّارِ، وَالْهَرَّارُ اسْمُ فَرَسِهِ وَلَبَانٌ هُوَ مَوْضِعٌ، خَيْسُكَ خَيْرُكَ

الصفحة 302

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text