كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

§وَفْدُ بَنِي الْبَكَّاءِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْبَكَّائِيِّ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحْرِزُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْبَكَّائِيِّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَا: وَفَدَ مِنْ بَنِي الْبَكَّاءِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم سَنَةَ تِسْعٍ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَوْرِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الْبَكَّاءِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ، وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ: بِشْرٌ وَالْفُجَيْعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَنْدَحِ بْنِ الْبَكَّاءِ وَمَعَهُمْ عَبْدُ عَمْرٍو الْبَكَّائِيِّ وَهُوَ الْأَصَمُّ، §فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِمَنْزِلٍ وَضِيَافَةٍ وَأَجَازَهُمْ وَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ وَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم: إِنِّي أَتَبَرَّكُ بِمَسِّكَ وَقَدْ كَبِرْتُ وَابْنِي هَذَا بَرٌّ بِي فَامْسَحْ وَجْهَهُ، فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَجْهَ بِشْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَأَعْطَاهُ أَعْنُزًا عُفْرًا وَبَرَّكَ عَلَيْهِنَّ، قَالُ الْجَعْدُ: فَالسَّنَةُ رُبَّمَا أَصَابَتْ بَنِي الْبَكَّاءِ وَلَا تُصِيبُهُمْ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الْبَكَّاءِ:
[البحر الكامل]
وَأَبِي الَّذِي مَسَحَ الرَّسُولُ بِرَأْسِهِ ... وَدَعَا لَهُ بِالْخَيْرِ وَالْبَرَكَاتِ
أَعْطَاهُ أَحْمَدُ إِذْ أَتَاهُ أَعْنُزًا ... عُفْرًا نَوَاجِلَ لَيْسَ بِاللِّجِبَاتِ
يَمْلَآنِ وَفْدَ الْحَيِّ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... وَيَعُودُ ذَاكَ الْمِلْءُ بِالْغَدَوَاتِ
بُورِكْنَ مِنْ مَنْحٍ وَبُورِكَ مَانِحًا ... وَعَلَيْهِ مِنِّي مَا حَيِيتُ صَلَاتِي
أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لِلْفُجَيْعِ كِتَابًا: «§مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ لِلْفُجَيْعِ وَمَنْ تَبِعَهُ وَأَسْلَمَ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَأَعْطَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأَعْطَى مِنَ الْمَغَانِمِ -[305]- خُمُسَ اللَّهِ وَنَصَرَ النَّبِيَّ وَأَصْحَابَهُ، وَأَشْهَدَ عَلَى إِسْلَامِهِ وَفَارَقَ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّهُ آمِنٌ بِأَمَانِ اللَّهِ وَأَمَانِ مُحَمَّدٍ» قَالَ هِشَامٌ: وَسَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَبْدَ عَمْرٍو الْأَصَمَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَكَتَبَ لَهُ بِمَائِهِ الَّذِي أَسْلَمَ عَلَيْهِ ذِي الْقَصَّةِ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ أَصْحَابِ الظُّلَّةِ يَعْنِي الصُّفَّةَ، صُفَّةَ الْمَسْجِدِ

الصفحة 304

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text