كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)
عليه وسلم مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرَ فَغَنِمَ فَجَاءَ بِسَهْمِهِ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ وَسَوَّغَهُ إِيَّاهُ، وَقَالَ: إِنَّمَا حَمَلْتُكَ لِلَّهِ
§وَفْدُ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ قَالُوا: وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَفْدُ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ وَفِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ أُهْبَانَ وَعُوَيْمِرُ بْنُ الْأَخْرَمِ وَحَبِيبُ وَرَبِيعَةُ ابْنَا مُلَّةَ وَمَعَهُمْ رَهْطٌ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ نَحْنُ أَهْلُ الْحَرَمِ وَسَاكِنُهُ وَأَعَزُّ مَنْ بِهِ وَنَحْنُ لَا نُرِيدُ قِتَالَكَ وَلَوْ قَاتَلْتَ غَيْرَ قُرَيْشٍ قَاتَلْنَا مَعَكَ، وَلَكِنَّا لَا نُقَاتِلُ قُرَيْشًا وَإِنَّا لَنُحِبُّكَ وَمَنْ أَنْتَ مِنْهُ، فَإِنْ أَصَبْتَ مِنَّا أَحَدًا خَطَأً فَعَلَيْكَ دِيَتُهُ، وَإِنْ أَصَبْنَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ فَعَلَيْنَا دِيَتُهُ، فَقَالَ: «نَعَمْ» فَأَسْلَمُوا
§وَفْدُ أَشْجَعَ قَالُوا: وَقَدِمَتْ أَشْجَعُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَامَ الْخَنْدَقِ وَهُمْ مِائَةٌ رَأْسُهُمْ مَسْعُودُ بْنُ رُخَيْلَةَ فَنَزَلُوا شِعْبَ سَلْعٍ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَأَمَرَ لَهُمْ بِأَحْمَالِ التَّمْرِ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ قَوْمِنَا أَقْرَبَ دَارًا مِنْكَ مِنَّا وَلَا أَقَلَّ عَدَدًا وَقَدْ ضِقْنَا بِحَرْبِكَ وَبِحَرْبِ قَوْمِكَ فَجِئْنَا نُوَادِعُكَ فَوَادَعَهُمْ وَيُقَالُ: بَلْ قَدِمَتْ أَشْجَعُ بَعْدَمَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَهُمْ سَبْعُمِائَةٍ فَوَادَعَهُمْ، ثُمَّ أَسْلَمُوا بَعْدَ ذَلِكَ
الصفحة 306