كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)
: «أَيْنَ تَكْمِلَةُ الْأَلْفِ الَّذِينَ عَاهَدَنِي عَلَيْهِمْ؟» قَالُوا: قَدْ خَلَّفَ مِائَةً بِالْحَيِّ مَخَافَةَ حَرْبٍ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي كِنَانَةَ قَالَ: «ابْعَثُوا إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ لَا يَأْتِيكُمْ فِي عَامِكُمْ هَذَا شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ» فَبَعَثُوا إِلَيْهَا فَأَتَتْهُ بِالْهَدَّةِ وَهِيَ مِائَةٌ عَلَيْهَا الْمُنَقَّعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَمَلِ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْثَةَ بْنِ سُلَيْمٍ، فَلَمَّا سَمِعُوا وَئِيدَ الْخَيْلِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُتِينَا، قَالَ: «لَا، بَلْ لَكُمْ لَا عَلَيْكُمْ هَذِهِ سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورٍ قَدْ جَاءَتْ» فَشَهِدُوا مَعَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم الْفَتْحَ وَحُنَيْنًا وَلِلْمُنَقَّعِ يَقُولُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ الْقَائِدُ:
[البحر الكامل]
الْقَائِدُ الْمِائَةَ الَّتِي وَفَّى بِهَا ... تِسْعَ الْمِئِينَ فَتَمَّ أَلْفٌ أَقْرَعُ
§وَفْدُ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ قَالُوا: وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم نَفَرٌ مِنْ بَنِي هِلَالٍ فِيهِمْ عَبْدُ عَوْفِ بْنُ أَصْرَمَ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبَةَ بْنِ الْهُزَمِ مِنْ رُؤَيْبَةَ فَسَأَلَهُ عَنِ اسْمِهِ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ» وَأَسْلَمَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِهِ:
[البحر الطويل]
جَدِّي الَّذِي اخْتَارَتْ هَوَازِنُ كُلُّهَا ... إِلَى النَّبِيِّ عَبْدُ عَوْفٍ وَافِدَا
، وَمِنْهُمْ قَبِيصَةُ بْنُ الْمُخَارِقِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَمَلْتُ عَنْ قَوْمِي حَمَالَةً فَأَعِنِّي فِيهَا، قَالَ: «هِيَ لَكَ فِي الصَّدَقَاتِ إِذَا جَاءَتْ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ كِلَابٍ الْجَعْفَرِيُّ، عَنْ أَشْيَاخٍ لِبَنِي عَامِرٍ قَالُوا: وَفَدَ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ الْهُزَمِ بْنِ رُؤَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم
الصفحة 309