كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)
§وَفْدُ زُبَيْدٍ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ بْنُ مَعْدِ يكَرِبَ الزُّبَيْدِيُّ فِي عَشَرَةِ نَفَرٍ مِنْ زُبَيْدٍ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: §مَنْ سَيِّدُ أَهْلِ هَذِهِ الْبَحْرَةِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ فَقِيلَ لَهُ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَأَقْبَلَ يَقُودُ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَنَاخَ بِبَابِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ سَعْدٌ فَرَحَّبَ بِهِ وَأَمَرَ بِرَحْلِهِ فَحُطَّ، وَأَكْرَمَهُ وَحَبَاهُ ثُمَّ رَاحَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَأَسْلَمَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ، وَأَقَامَ أَيَّامًا ثُمَّ أَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِجَائِزَةٍ وَانْصَرَفَ إِلَى بِلَادِهِ، وَأَقَامَ مَعَ قَوْمِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم ارْتَدَّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَبْلَى يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَغَيْرِهَا
§وَفْدُ كِنْدَةَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَدِمَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي بَضْعَةَ عَشَرَ رَاكِبًا مِنْ كِنْدَةَ فَدَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم مَسْجِدَهُ قَدْ رَجَّلُوا جُمَمَهُمْ وَاكْتَحَلُوا، وَعَلَيْهِمْ جِبَابُ الْحِبَرَةِ قَدْ كَفُّوهَا بِالْحَرِيرِ، وَعَلَيْهِمُ الدِّيبَاجُ ظَاهِرٌ مُخَوَّصٌ بِالذَّهَبِ، وَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§أَلَمْ تُسْلِمُوا؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «فَمَا بَالُ هَذَا عَلَيْكُمْ؟» فَأَلْقُوهُ، فَلَمَّا أَرَادُوا الرُّجُوعَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَجَازَهُمْ بِعَشْرِ أَوَاقٍ، وَأَعْطَى الْأَشْعَثَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً
الصفحة 328