كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

§وَفْدُ بَهْرَاءَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ أُمِّهَا، كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمِّي، ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَقُولُ: §قَدِمَ وَفْدُ بَهْرَاءَ مِنَ الْيَمَنِ وَهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَأَقْبَلُوا يَقُودُونَ رَوَاحِلَهُمْ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى بَابِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو بِبَنِي جَدِيلَةَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الْمِقْدَادُ فَرَحَّبَ بِهِمْ، وَأَنْزَلَهُمْ فِي مَنْزِلٍ مِنَ الدَّارِ وَأَتَوُا النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم فَأَسْلَمُوا وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَأَقَامُوا أَيَّامًا، ثُمَّ جَاءُوا رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يُوَدِّعُونَهُ فَأَمَرَ بِجَوَائِزِهِمْ، وَانْصَرَفُوا إِلَى أَهْلِهِمْ
§وَفْدُ عُذْرَةَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْعُذْرِيِّ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ آبَائِي قَالُوا: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَفْدُنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فِيهِمْ حَمْزَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الْعُذْرِيُّ، وَسُلَيْمٌ وَسَعْدٌ ابْنَا مَالِكٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَبِي رِيَاحٍ، فَنَزَلُوا دَارَ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ النَّجَّارِيَّةِ، ثُمَّ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فَسَلَّمُوا بِسَلَامِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَالُوا: نَحْنُ إِخْوَةُ قُصَيٍّ لِأُمِّهِ، وَنَحْنُ الَّذِينَ أَزَاحُوا خُزَاعَةَ وَبَنِي بَكْرٍ عَنْ مَكَّةَ، وَلَنَا قَرَابَاتٌ وَأَرْحَامٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§مَرْحَبًا بِكُمْ وَأَهْلًا، مَا أَعْرَفَنِي بِكُمْ، مَا مَنَعَكُمْ مِنْ تَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ؟» قَالُوا: قَدِمْنَا مُرْتَادِينَ لِقَوْمِنَا، وَسَأَلُوا النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ، فَأَجَابَهُمْ فِيهَا

الصفحة 331

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text