كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

§وَفْدُ جُهَيْنَةَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَفَدَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ بَدْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْجُهَنِيُّ مِنْ بَنِي الرَّبْعَةِ بْنِ رَشْدَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ جُهَيْنَةَ وَمَعَهُ أَخُوهُ لِأُمِّهِ أَبُو رَوْعَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لعَبْدِ الْعُزَّى: «§أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ وَلِأَبِي رَوْعَةَ أَنْتَ رَعْتَ الْعَدُوَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» وَقَالَ: «مَنْ أَنْتُمْ؟» قَالُوا: بَنُو غَيَّانَ قَالَ: «أَنْتُمْ بَنُو رَشْدَانَ» وَكَانَ اسْمُ وَادِيهِمْ غَوًى فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم رُشْدًا وَقَالَ لِجَبَلَيْ جُهَيْنَةَ الْأَشْعَرِ وَالْأَجْرَدِ: «هُمَا مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ لَا تَطَؤُهُمَا فِتْنَةٌ» وَأَعْطَى اللِّوَاءَ يَوْمَ الْفَتْحِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَدْرِ وَخَطَّ لَهُمْ مَسْجِدَهُمْ وَهُوَ أَوَّلُ مَسْجِدٍ خُطَّ بِالْمَدِينَةِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ مِنْ بَنِي دَهْمَانَ عَنْ أَبِيهِ، وَقَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجُهَنِيُّ: كَانَ §لَنَا صَنَمٌ وَكُنَّا نُعَظِّمُهُ وَكُنْتُ سَادِنَهُ فَلَمَّا سَمِعْتُ بِالنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم كَسَرْتُهُ وَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ الْمَدِينَةَ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فَأَسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ شَهَادَةَ الْحَقِّ وَآمَنْتُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ حَلَالٍ وَحَرَامٍ فَذَلِكَ حِينَ أَقُولُ:
[البحر الطويل]
شَهِدْتُ بِأَنَّ اللَّهَ حَقٌّ وَإِنَّنِي ... لِآلِهَةِ الْأَحْجَارِ أَوَّلُ تَارِكِ
وَشَمَّرْتُ عَنْ سَاقِي الْإِزَارَ مُهَاجِرًا ... إِلَيْكَ أَجْوَبُ الْوَعْثَ بَعْدَ الدَّكَادِكِ

الصفحة 333

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text