كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

لِأَصْحُبَ خَيْرَ النَّاسِ نَفْسًا وَوَالِدًا ... رَسُولَ مَلِيكِ النَّاسِ فَوْقَ الْحَبَائِكِ
قَالَ: ثُمَّ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى قَوْمِهِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَجَابُوهُ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا رَدَّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَدَعَا عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ فَسَقَطَ فُوهُ فَمَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ وَعَمِيَ وَاحْتَاجَ
§وَفْدُ كَلْبٍ
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ، عَنْ عَمِّهِ، عُمَارَةَ بْنِ جُزْءٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَاوِيَّةَ مِنْ كَلْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو لَيْلَى بْنُ عَطِيَّةَ الْكَلْبِيُّ، عَنْ عَمِّهِ قَالَا: قَالَ عَبْدُ عَمْرِو بْنُ جَبَلَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ الْجُلَاحِ الْكَلْبِيُّ: شَخَصْتُ أَنَا وَعَاصِمٌ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي رَقَاشٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم فَعَرَضَ عَلَيْنَا الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمْنَا وَقَالَ: «§أَنَا النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ الصَّادِقُ الزَّكِيُّ وَالْوَيْلُ كُلَّ الْوَيْلِ لِمَنْ كَذَّبَنِي وَتَوَلَّى عَنِّي وَقَاتَلَنِي وَالْخَيْرُ كُلَّ الْخَيْرِ لِمَنْ آوَانِي وَنَصَرَنِي وَآمَنَ بِي وَصَدَّقَ قُولِي وَجَاهَدَ مَعِي» , قَالَا: فَنَحْنُ نُؤْمِنُ بِكَ وَنُصَدِّقُ قَوْلَكَ فَأَسْلَمْنَا وَأَنْشَأَ عَبْدُ عَمْرٍو يَقُولُ:
[البحر الطويل]
أَجَبْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِذْ جَاءَ بِالْهُدَى ... وَأَصْبَحْتُ بَعْدَ الْجَحْدِ بِاللَّهِ أَوْجَرَا
وَوَدَّعْتُ لَذَّاتِ الْقِدَاحِ وَقَدْ أُرَى ... بِهَا سَدِكًا عُمْرِي وَلِلَّهْوِ أَصْوُرَا
وَآمَنْتُ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ مَكَانُهُ ... وَأَصْبَحْتُ لِلْأَوْثَانِ مَا عِشْتُ مُنْكِرَا
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي صَالِحٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيِّ قَالَ: وَفَدَ حَارِثَةُ بْنُ قَطَنِ بْنِ زَائِرِ بْنِ حِصْنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُلَيْمٍ الْكَلْبِيُّ وَحَمَلُ بْنُ سَعْدَانَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ مُغَفَّلِ

الصفحة 334

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text