كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)
بْنِ كَعْبِ بْنِ عُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَأَسْلَمَا، فَعَقَدَ لِحَمَلِ بْنِ سَعْدَانَةَ لِوَاءً فَشَهِدَ بِذَلِكَ اللِّوَاءَ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَكَتَبَ لِحَارِثَةَ بْنِ قَطَنٍ كِتَابًا فِيهِ: " هَذَا §كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِأَهْلِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ وَمَا يَلِيهَا مِنْ طَوَائِفِ كَلْبٍ مَعَ حَارِثَةَ بْنِ قَطَنٍ لَنَا الضَّاحِيَةُ مِنَ الْبَعْلِ وَلَكُمُ الضَّامِنَةُ مِنَ النَّخْلِ، عَلَى الْجَارِيَةِ الْعُشْرُ، وَعَلَى الْغَائِرَةِ نِصْفُ الْعُشْرُ، لَا تُجْمَعُ سَارِحَتُكُمْ، وَلَا تُعْدَلُ فَارِدَتُكُمْ، تُقِيمُونَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَتُؤْتُونَ الزَّكَاةَ بِحَقِّهَا لَا يُحْظَرُ عَلَيْكُمُ النَّبَاتُ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ عُشْرُ الْبَتَاتِ لَكُمْ بِذَلِكَ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ، وَلَنَا عَلَيْكُمُ النُّصْحُ وَالْوَفَاءُ وَذِمَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهُ، شَهِدَ اللَّهُ وَمَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
§وَفْدُ جَرْمٍ
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ مُرَّةَ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم رَجُلَانِ مِنَّا يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْأَصْقَعُ بْنُ شُرَيْحِ بْنِ صُرَيْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمِيرَةَ بْنِ الْهُونِ بْنِ أَعْجَبَ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ جُرْمِ بْنِ رَيَّانَ بْنِ حُلْوَانَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ وَالْآخَرُ هَوْذَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يَزِيْدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ رِيَاحٍ §فَأَسْلَمَا وَكَتَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كِتَابًا قَالَ: فَأَنْشَدَنِي بَعْضُ الْجَرْمِيِّينَ شِعْرًا قَالَهُ عَامِرُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ شُرَيْحٍ يَعْنِي الْأَصْقَعَ:
[البحر الوافر]
وَكَانَ أَبُو شُرَيْحٍ الْخَيِّرُ عَمِّي ... فَتَى الْفِتْيَانِ حَمَّالَ الْغَرَامَهْ
عَمِيدَ الْحَيِّ مِنْ جَرْمٍ إِذَا مَا ... ذَوُو الْآكَالِ سَامُونَا ظُلَامَهْ
وَسَابَقَ قَوْمَهُ لَمَّا دَعَاهُمْ ... إِلَى الْإِسْلَامِ أَحْمَدُ مِنْ تِهَامَهْ
-[336]-
فَلَبَّاهُ وَكَانَ لَهُ ظَهِيرًا ... فَرَفَّلَهُ عَلَى حَيَّيْ قُدَامَهْ
الصفحة 335