كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)
فَسَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَشَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَأَجَازَهُمْ بِعَشْرِ أَوَاقٍ، وَأَجَازَ قَيْسَ بْنَ الْحُصَيْنِ بِاثْنَتَيْ عَشْرَةُ أُوقِيَّةٍ وَنَشٍّ وَأَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فِي بَقِيَّةِ شَوَّالٍ فَلَمْ يَمْكُثُوا بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرَحْمَتُهُ وَبَرَكَاتُهُ كَثِيرًا دَائِمًا
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَبْدَةُ بْنُ مُسْهِرٍ الْحَارِثِيُّ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ مِمَّا خَلَّفَ وَرَأَى فِي سَفَرِهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم يُخْبِرُهُ عَنْهَا، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§أَسْلِمْ يَا ابْنَ مُسْهِرٍ لَا تَبِعْ دِينَكَ بِدُنْيَاكَ» فَأَسْلَمَ
§وَفْدُ هَمْدَانَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هَانِئِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ لِأَيٍّ الْهَمْدَانِيُّ، ثُمَّ الْأَرْحَبِيُّ عَنْ أَشْيَاخِهِمْ، قَالُوا: قَدِمَ قَيْسُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سَعْدِ بْنِ لِأَيٍّ الْأَرْحَبِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَهُوَ بِمَكَّةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْتُكَ لِأُومِنَ بِكَ وَأَنْصُرَكَ، فَقَالَ صلّى الله عليه وسلم له: «مَرْحَبًا بِكَ §أَتَأْخُذُونِي بِمَا فِيَّ يَا مَعْشَرَ هَمْدَانَ؟» قَالَ: نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: «فَاذْهَبْ إِلَى قَوْمِكَ، فَإِنْ فَعَلُوا فَارْجِعْ أَذْهَبْ مَعَكَ» فَخَرَجَ قَيْسٌ إِلَى قَوْمِهِ فَأَسْلَمُوا وَاغْتَسَلُوا فِي جَوْفِ الْمِحْوَرَةِ وَتَوَجَّهُوا إِلَى الْقِبْلَةِ، ثُمَّ خَرَجَ بِإِسْلَامِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَقَالَ: قَدْ أَسْلَمَ قَوْمِي وَأَمَرُونِي أَنْ آخُذَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم نِعْمَ
الصفحة 340