كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

وَافِدُ الْقَوْمِ قَيْسٌ " وَقَالَ: «وَفَّيْتَ وَفَّى اللَّهُ بِكَ» وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَكَتَبَ عَهْدَهُ عَلَى قَوْمِهِ هَمْدَانَ أَحْمُورِهَا وَغَرْبِهَا وَخَلَائِطِهَا وَمَوَالِيهَا أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا وَأَنَّ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ مَا أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَأَطْعَمَهُ ثَلَاثَمِائَةٍ فَرَقٍ مِنْ خَيْوَانَ: مِائَتَانِ زَبِيبٌ وَذُرَةٌ شَطْرَانِ، وَمِنْ عِمْرَانَ الْجَوْفِ مِائَةُ فَرَقٍ بُرٍّ جَارِيَةٌ أَبَدًا مِنْ مَالِ اللَّهِ، قَالَ هِشَامٌ الْفَرَقُ مِكْيَالٌ لِأَهْلِ الْيَمَنِ، وَأَحْمُورُهَا قُدَمُ وَآلُ ذِي مَرَّانٍ وَآلُ ذِي لَعْوَةٍ وَأَذْوَاءُ هَمْدَانَ وَغَرْبُهَا أَرْحُبُ وَنِهْمٌ وَشَاكِرٌ وَوَادِعَةُ وَيَامٌ وَمُرْهِبَةُ وَدَالَانُ وَخَارِفُ وَعُذَرُ وَحَجُورٌ
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَشْيَاخِ قَوْمِهِ قَالُوا: عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم نَفْسَهُ بِالْمَوْسِمِ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَرْحَبَ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ أُمِّ غَزَالٍ فَقَالَ: «§هَلْ عِنْدَ قَوْمِكَ مِنْ مَنَعَةٍ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ إِنَّهُ خَافَ أَنْ يَخْفِرَهُ قَوْمُهُ فَوَعَدَهُ الْحَجَّ مِنْ قَابِلَ، ثُمَّ وَجَّهَ الْهَمْدَانِيُّ يُرِيدُ قَوْمَهُ فَقَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ يُقَالُ لَهُ: ذُبَابٌ، ثُمَّ إِنَّ فِتْيَةً مِنْ أَرْحَبَ قَتَلُوا ذُبَابًا الزُّبَيْدِيَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ الْقُرَشِيُّ، عَمَّنْ سَمَّى مِنْ رِجَالِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا: قَدِمَ وَفْدُ هَمْدَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَلَيْهِمْ مُقَطَّعَاتُ الْحِبَرَةِ مُكَفَّفَةٌ بِالدِّيبَاجِ، وَفِيهِمْ حَمْزَةُ بْنُ مَالِكٍ مِنْ ذِي مِشْعَارٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§نِعْمَ الْحَيُّ هَمْدَانُ مَا أَسْرَعَهَا إِلَى النَّصْرِ وَأَصْبَرَهَا عَلَى الْجَهْدِ، وَمِنْهُمْ أَبْدَالُ وَأَوْتَادُ الْإِسْلَامِ» فَأَسْلَمُوا وَكَتَبَ لَهُمُ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم كِتَابًا بِمِخْلَافِ خَارِفٍ وَيَامٍ وَشَاكِرٍ وَأَهْلِ الْهَضْبِ وَحِقَافِ الرَّمْلِ مِنْ هَمْدَانَ لِمَنْ أَسْلَمَ

الصفحة 341

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text