كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

§وَفْدُ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو كِبْرَانَ الْمُرَادِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: §لَمَّا سَمِعُوا بِخُرُوجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم وَثَبَ ذُبَابٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَنَسِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ إِلَى صَنَمٍ كَانَ لِسَعْدِ الْعَشِيرَةِ يُقَالُ لَهُ: فَرَّاضٌ فَحَطَّمَهُ، ثُمَّ وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فَأَسْلَمَ، وَقَالَ:
[البحر الطويل]
تَبِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِذْ جَاءَ بِالْهُدَى ... وَخَلَّفْتُ فَرَّاضًا بِدَارِ هَوَانِ
شَدَدْتُ عَلَيْهِ شِدَّةً فَتَرَكْتُهُ ... كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَالدَّهْرُ ذُو حِدْثَانِ
فَلَمَّا رَأَيْتُ اللَّهَ أَظْهَرَ دِينَهُ ... أَجَبْتُ رَسُولَ اللَّهِ حِينَ دَعَانِي
فَأَصْبَحْتُ لِلْإِسْلَامِ مَا عِشْتُ نَاصِرًا ... وَأَلْقَيْتُ فِيهَا كُلْكُلِي وَجِرَانِي
فَمَنْ مُبَلِّغٌ سَعْدَ الْعَشِيرَةِ أَنَّنِي ... شَرَيْتُ الَّذِي يَبْقَى بِآخَرَ فَانِ؟
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ النَّخَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ §عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذُبَابٍ الْأَنَسِيُّ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِصِفِّينَ فَكَانَ لَهُ غِنَاءٌ»
§وَفْدُ عَنْسٍ
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو زُفَرٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَنْسِ بْنِ مَالِكٍ مِنْ مَذْحِجٍ قَالَ: كَانَ مِنَّا رَجُلٌ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فَأَتَاهُ وَهُوَ يَتَعَشَّى فَدَعَاهُ إِلَى الْعَشَاءِ فَجَلَسَ، فَلَمَّا تَعَشَّى أَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم فَقَالَ: " §أَتَشْهَدُ أَنْ

الصفحة 342