كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ هِزَّانَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّهَاوِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَفَدَ مِنَّا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: عَمْرُو بْنُ سُبَيْعٍ إِلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فَأَسْلَمَ §فَعَقَدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لِوَاءً فَقَاتَلَ بِذَلِكِ اللِّوَاءِ يَوْمَ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ فِي إِتْيَانِهِ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم:
[البحر الطويل]
إِلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ أَعْمَلْتُ نَصَّهَا ... تَجُوبُ الْفَيَافِيَ سَمْلَقًا بَعْدَ سَمْلَقِ
عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ أَكْلَفَهَا السَّرَى ... تَخُبُّ بِرَحْلِي مَرَّةً ثُمَّ تُعْنِقِ
فَمَا لَكِ عِنْدِي رَاحَةٌ أَوْ تَلَجْلَجِي ... بِبَابِ النَّبِيِّ الْهَاشِمِيِّ الْمُوَفَّقِ
عَتَقْتِ إِذًا مِنْ رِحْلَةٍ ... ثُمَّ رِحْلَةٍ وَقَطْعِ دَيَامِيمَ وَهَمٍّ مُؤَرَّقِ
قَالَ هِشَامٌ: التَّلَجْلُجُ أَنْ تَبْرُكَ فَلَا تَنْهَضُ، وَقَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
فَمَنْ مُبْلِغُ الْحَسْنَاءِ أَنَّ حَلِيلَهَا ... مَصَادُ بْنُ مَذْعُورٍ تَلَجْلَجَ غَادِرَا
§وَفْدُ غَامِدٍ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: قَدِمَ وَفْدُ غَامِدٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَهُمْ عَشَرَةٌ فَنَزَلُوا بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، ثُمَّ لَبِسُوا مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَأَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ، §وَكَتَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كِتَابًا فِيهِ شَرَائِعُ الْإِسْلَامِ وَأَتَوْا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَعَلَّمَهُمْ قُرْآنًا وَأَجَازَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كَمَا يُجِيزُ الْوَفْدَ وَانْصَرَفُوا

الصفحة 345

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text