كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

§وَفْدُ النَّخَعِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَشْيَاخِ النَّخَعِ، قَالُوا: بَعَثَتِ النَّخَعُ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم وَافِدَيْنِ بِإِسْلَامِهِمْ أَرْطَاةَ بْنَ شَرَاحِيلَ بْنِ كَعْبٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّخَعِ وَالْجُهَيْشَ، وَاسْمُهُ الْأَرْقَمُ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ النَّخَعِ فَخَرَجَا حَتَّى قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَعَرَضَ عَلَيْهِمَا الْإِسْلَامَ، فَقَبِلَاهُ، فَبَايَعَاهُ عَلَى قَوْمِهِمَا، فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم شَأْنُهُمَا وَحُسْنُ هَيْئَتِهِمَا، فَقَالَ: «هَلْ وَرَاءَكُمَا مِنْ قَوْمِكُمَا مِثْلُكُمَا؟» قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ خَلَّفْنَا مِنْ قَوْمِنَا سَبْعِينَ رَجُلًا، كُلُّهُمْ أَفْضَلُ مِنَّا، وَكُلُّهُمْ يَقْطَعُ الْأَمْرَ وَيُنْفِذُ الْأَشْيَاءَ مَا يُشَارِكُونَنَا فِي الْأَمْرِ إِذَا كَانَ، فَدَعَا لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَلِقَوْمِهِمَا بِخَيْرٍ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ §بَارِكْ فِي النَّخَعِ» وَعَقَدَ لِأَرْطَاةَ لِوَاءً عَلَى قَوْمِهِ فَكَانَ فِي يَدَيْهِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَشَهِدَ بِهِ الْقَادِسِيَّةَ فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ، فَأَخَذَهُ أَخُوهُ دُرَيْدٌ، فَقُتِلَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَأَخَذَهُ سَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي جَذِيمَةَ فَدَخَلَ بِهِ الْكُوفَةَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: كَانَ §آخِرُ مَنْ قَدِمَ مِنَ الْوَفْدِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَفْدُ النَّخَعِ وَقَدِمُوا مِنَ الْيَمَنِ لِلنِّصْفِ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَهُمْ مِائَتَا رَجُلٍ، فَنَزَلُوا دَارَ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ثُمَّ جَاءُوا رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مُقِرِّينَ بِالْإِسْلَامِ، وَقَدْ كَانُوا بَايَعُوا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ فَكَانَ فِيهِمْ زُرَارَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: هُوَ زُرَارَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَدَّاءٍ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا

الصفحة 346

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text