كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)
§وَفْدُ دَوْسٍ قَالُوا: لَمَّا أَسْلَمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ دَعَا قَوْمَهُ فَأَسْلَمُوا وَقَدِمَ مَعَهُ مِنْهُمُ الْمَدِينَةَ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ أَهْلُ بَيْتٍ، وَفِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُزَيْهِرٍ الدَّوْسِيُّ وَرَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم بِخَيْبَرَ فَسَارُوا إِلَيْهِ فَلَقُوهُ هُنَاكَ فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَسَمَ لَهُمْ مِنْ غَنِيمَةِ خَيْبَرَ، ثُمَّ قَدِمُوا مَعَهُ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ الطُّفَيْلُ بْنُ عُمَيْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمِي فَأَنْزَلَهُمْ حَرَّةَ الدَّجَّاجِ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي هِجْرَتِهِ حِينَ خَرَجَ مِنْ دَارِ قَوْمِهِ:
[البحر الطويل]
يَا طُولَهَا مِنْ لَيْلَةٍ وَعَنَاءَهَا ... عَلَى أَنَّهَا مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُزَيْهِرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي فِي قَوْمِي سِطَةً وَمَكَانًا فَاجْعَلْنِي عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «يَا أَخَا دَوْسٍ إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا، فَمَنْ صَدَقَ اللَّهَ نَجَا، وَمَنْ آلَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ هَلَكَ إِنَّ أَعْظَمَ قَوْمِكَ ثَوَابًا أَعْظَمُهُمْ صِدْقًا، وَيُوشِكُ الْحَقُّ أَنْ يَغْلِبَ الْبَاطِلَ»
§وَفْدُ ثُمَالَةَ وَالْحُدَّانِ قَالُوا: قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلَسٍ الثُّمَالِيُّ وَمُسْلِيَةُ بْنُ هِزَّانَ الْحُدَّانِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِمَا بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَلَى قَوْمِهِمْ، وَكَتَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كِتَابًا بِمَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي -[354]- أَمْوَالِهِمْ كَتَبَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَشَهِدَ فِيهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ
الصفحة 353