كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)
§وَفْدُ أَسْلَمَ قَالُوا: قَدِمَ عَمِيرَةُ بْنُ أَقْصَى فِي عِصَابَةٍ مِنْ أَسْلَمَ، فَقَالُوا: قَدْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّبَعْنَا مِنْهَاجَكَ فَاجْعَلْ لَنَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةً تَعْرِفُ الْعَرَبُ فَضِيلَتَهَا، فَإِنَّا إِخْوَةُ الْأَنْصَارِ وَلَكَ عَلَيْنَا الْوَفَاءُ وَالنَّصْرُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا» وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لَأَسْلَمَ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ مِمَّنْ يَسْكُنُ السَّيْفَ وَالسَّهْلَ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُ الصَّدَقَةِ وَالْفَرَائِضِ فِي الْمَوَاشِي، وَكَتَبَ الصَّحِيفَةَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَشَهِدَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
§وَفْدُ جُذَامَ قَالُوا: قَدِمَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُذَامِيُّ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي الضُّبَيْبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي الْهُدْنَةِ قَبْلَ خَيْبَرَ وَأَهْدَى لَهُ عَبْدًا وَأَسْلَمَ، فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كِتَابًا: «هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِرَفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ إِلَى قَوْمِهِ وَمَنْ دَخَلَ مَعَهُمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَمَنْ أَقْبَلَ فَفِي حِزْبِ اللَّهِ، وَمَنْ أَبَى فَلَهُ أَمَانُ شَهْرَيْنِ» فَأَجَابَهُ قَوْمُهُ وَأَسْلَمُوا
الصفحة 354