كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)
§وَفْدُ جَيْشَانَ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: بَلَغَنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَدِمَ أَبُو وَهْبٍ الْجَيْشَانِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ فَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْرِبَةٍ تَكُونُ بِالْيَمَنِ قَالَ: فَسَمُّوا لَهُ الْبِتْعَ مِنَ الْعَسَلِ وَالْمِزْرَ مِنَ الشَّعِيرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§هَلْ تَسْكَرُونَ مِنْهَا؟» قَالُوا: إِنْ أَكْثَرْنَا سَكِرْنَا قَالَ: «فَحَرَامٌ قَلِيلُ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ» وَسَأَلُوهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَّخِذُ الشَّرَابَ فَيَسْقِيهِ عُمَّالَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»
§وَفْدُ السِّبَاعِ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: قال: حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم جَالِسٌ بِالْمَدِينَةِ فِي أَصْحَابِهِ أَقْبَلَ ذِئْبٌ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَعَوَى بَيْنَ يَدَيْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «هَذَا §وَافِدُ السِّبَاعِ إِلَيْكُمْ، فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَفْرِضُوا لَهُ شَيْئًا لَا يَعْدُوهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَإِنْ أَحْبَبْتُمْ تَرَكْتُمُوهُ وَتَحَرَّزْتُمْ مِنْهُ، فَمَا أَخَذَ فَهُوَ رِزْقُهُ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَطِيبُ أَنْفُسُنَا لَهُ بِشَيْءٍ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم بِأَصَابِعِهِ أَيْ خَالِسْهُمْ فَوَلَّى وَلَهُ عَسَلَانِ
الصفحة 359