كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مَكْتُوبٌ فِي الْإِنْجِيلِ: §لَا فَظَّ وَلَا غَلِيظَ وَلَا صَخَّابَ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ، عَنْ سَهْلٍ، مَوْلَى عُتَيْبَةَ أَنَّهُ كَانَ نَصْرَانِيًّا مِنْ أَهْلِ مَرِيسٍ وَأَنَّهُ كَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أُمِّهِ وَعَمِّهِ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ قَالَ: فَأَخَذْتُ مُصْحَفًا لِعَمِّي فَقَرَأْتُهُ حَتَّى مَرَّتْ بِي وَرَقَةٌ فَأَنْكَرْتُ كِتَابَتَهَا حِينَ مَرَّتْ بِي وَمَسِسْتُهَا بِيَدِي، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا فَصُولُ الْوَرَقَةِ مُلْصَقٌ بِغِرَاءٍ، قَالَ: فَفَتَقْتُهَا فَوَجَدْتُ فِيهَا نَعْتَ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلم: أَنَّهُ §لَا قَصِيرَ وَلَا طَوِيلَ، أَبْيَضُ، ذُو ضَفِيرَيْنِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمٌ، يُكْثِرُ الِاحْتِبَاءَ، وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ وَالْبَعِيرَ، وَيَحْتَلِبُ الشَّاةَ، وَيَلْبَسُ قَمِيصًا مَرْقُوعًا، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْكِبْرِ وَهُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ، اسْمُهُ أَحْمَدُ، قَالَ سَهْلٌ: فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى هَذَا مِنْ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلم جَاءَ عَمِّي، فَلَمَّا رَأَى الْوَرَقَةَ ضَرَبَنِي وَقَالَ: مَا لَكَ وَفَتْحِ هَذِهِ الْوَرَقَةِ وَقِرَاءَتِهَا، فَقُلْتُ: فِيهَا نَعْتُ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم أَحْمَدُ فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ

الصفحة 363

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text