كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

§ذِكْرٌ مِنْ مَحَاسِنِ أَخْلَاقِهِ صلّى الله عليه وسلم
أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، وَأَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم فِي حَاجَةٍ فَرَأَيْتُ صِبْيَانًا فَقَعَدْتُ مَعَهُمْ §فَجَاءَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ عَلَى الصِّبْيَانِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم أَرْسَلَ وَصِيفَةً لَهُ فَأَبْطَأَتْ، فَقَالَ: «§لَوْلَا الْقِصَاصُ لَأَوْجَعْتُكَ بِهَذَا السِّوَاكِ»
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مِنْدَلٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: §خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عَشْرَ سِنِينَ فَمَا رَأَيْتُهُ قَطُّ أَدْنَى رُكْبَتَيْنِ مِنْ رُكْبَةِ جَلِيسِهِ، وَلَا صَافَحَهُ إِنْسَانٌ فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُفَارِقُهُ، وَلَا قَاوَمَهُ إِنْسَانٌ فَانْصَرَفَ عَنْهُ حَتَّى يَكُوَنَ هَوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ، وَمَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا؟ وَلَا قَالَ: أَلَا صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا؟ وَلَقَدْ شَمِمْتُ الْعِطْرَ فَمَا شَمِمْتُ رِيحَ شَيْءٍ أَطْيَبَ رِيحًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم وَلَا أَصْغَى إِلَيْهِ رَجُلٌ فَنَحَّى رَأْسَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَتَنَحَّى عَنْهُ
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كَانَ §يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ: كَفَى بِالْإِسْلَامِ وَالشَّيْبِ لِلْمَرْءِ نَاهِيًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
كَفَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيَا
-[383]-
وَرَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَقُولُ: كَفَى بِالْإِسْلَامِ وَالشَيْبِ لِلْمَرْءِ نَاهِيًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا عَلَّمَكَ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَكَ

الصفحة 382

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text