كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، أَخْبَرَنَا مُطِيعٌ، حَدَّثَنِي كُرْدُوسٌ التَّغْلِبِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا ذَكَرَتْ " أَنَّ §آلَ مُحَمَّدٍ لَمْ يَشْبَعُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةَ مِنْ طَعَامِ بُرٍّ حَتَّى مَضَى النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم لِسَبِيلِهِ
أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَأَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ §يَأْتِي عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلم شَهْرٌ لَا نَخْبِزُ فِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا كَانَ يَأْكُلُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم؟ فَقَالَتْ: كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ جَزَاهُمُ اللَّهُ خَيْرًا كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْ لَبَنٍ يُهْدُونَ مِنْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ إِيَاسَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَنَا جَلِيسًا، وَكَانَ نِعْمَ الْجَلِيسُ، وَإِنَّهُ انْقَلَبَ بِنَا ذَاتَ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا دَخَلْنَا بَيْتَهُ وَدَخَلَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ مَعَنَا، وَأَتَانَا بِجَفْنَةٍ فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَلَمَّا وُضِعَتْ بَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: §فَارَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الدُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ هُوَ وَلَا أَهْلُ بَيْتِهِ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ، وَلَا أُرَانَا أَخَّرْنَا لِهَذَا لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَنَا
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: §مَا شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مِنَ الْكِسَرِ الْيَابِسَةِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا وَأَصْبَحْتُمْ تَهْدُرُونَ بِالدُّنْيَا وَنَقَرَ بِأَصَابِعِهِ
أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ يَمُرُّ بِالْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ وَهُوَ يُطْعِمُ الطَّعَامَ، فَقَالَ: مَا هَذَا الطَّعَامُ؟ قَالَ: خُبْزُ النَّقِيِّ، وَاللَّحْمُ السَّمِينُ، قَالَ: وَمَا النَّقِيُّ؟ قَالَ: الدَّقِيقُ، فَتَعَجَّبَ أَبُو هُرَيْرَةَ، ثُمَّ قَالَ: §عَجَبًا لَكَ يَا مُغِيرَةُ -[404]-، رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا شَبِعَ مِنَ الْخُبْزِ وَالزَّيْتِ مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ، وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تَهْدُرُونَ هَهُنَا الدُّنْيَا بَيْنَكُمْ، وَنَقَرَ بِإِصْبَعِهِ يَقُولُ كَأَنَّهُمْ صِبْيَانٌ

الصفحة 403

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text